الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٥٨

129

والاستيلاء على ماكان فيه من موجودات، بحيث لم يستعد ذلك الميناء أهميته، كما أنه ظل مرتبطا في أذهان المسلمين بذلك النصر الذي تحقق لهم من عند الله. ومنذ ذلك الوقت أخرست أصوات المشركين في عمان، وقبرت الوثنية فيها إلى الأبد، ولهذا دخلت موقعة دبا في التاريخ واعتبرت بداية للعهد الإسلامي في عمان.

أما زعماء الجلندى ومؤيدوهم من القبائل فقد ظلوا متمسكين بالاسلام ولهذا فقد كوفئ بعضهم من الغنائم التى تم الاستيلاء عليها، وذلك تقديرا لهم على مساهمتهم فى النصر الذي تحقق للمسلمين. وفى نفس الوقت بادرت القبائل التي أيدت المرتدين عن الإسلام إلى إعلان ولائها للزعماء المسلمين في عمان اماما حدث لذى التاج لقيط، مدعى النبوة، فإن الروايات لم تذكر شيئا عن ذلك، ولعله تعرض لمطاردة حذيفة الذي بقى في عمان، بناء على التعليمات التى وصلت من أمير المؤمنين أبي بكر (رضى الله عنه (لإعادة الاستقرار والنظام وتدعيم الوجود الإسلامي في عمان وتعميق العقيدة الاسلامية في نفوس أهلها.

وقد كلف عرفجة بنقل الحصة الخامسة من الغنائم الى الخليفة، وقد توجه بها إلى المدينة على الفور

وتقضى التعليمات التي تلقاها عكرمة أن يتولى قيادة جيوش المسلمين، ثم يتحرك نحو حضر موت التي ارتدت هي الأخرى عن الإسلام بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وسلم) ولكن بعد أن ينتهى من تحقيق الأمن والاستقرار في عمان.

وأخذ عكرمة يستعد لتنفيذ تلك التعليمات، وقام بتجهيز القوات المحاربة من أبناء الحجاز، ثم غادر بالحملة إلى حضرموت والمهرة مصطحبا معه وحدتين عسكريتين إضافيتين من قبيلتى عبد قيس والنجيه بالاضافة إلى قوة صغيرة من رجال سعد بن زيد بن منات بن قيم.