الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٦٣

-

القديمة في باطن الوعى العربى وعن كيفية سيطرة المعتقدات الخرافية القديمة على العقول

ولابد أن يكون قد خرج الى الوجود أكثر من جيل عماني واحد قبل أن تختفى العصبيات القديمة وتحل محلها التغيرات والتطلعات الجديدة للإسلام.

ولا يتحدث المؤرخون العرب عن العملية التدريجية لتلك التغييرات ولابد من التكهن لتحديد ملامح عمليات التصحيح التي سادت المجتمعات

العربية في تلك الفترة لكى تخلى مكانها للأفكار والمبادئ الجديدة

ولكي نتعرف على الحالة المعنوية للعمانيين بعد ظهور الإسلام فإنه يمكننا ذلك عن طريق مقارنتها بأوضاع أهل دمشق وبغداد اللتين تعتبر عمان صورة مصغرة لهما.

عند ظهور النبي صلى الله عليه وسلم كان عبد وجيفر أمراء الجلنديين يقيمان في نزوى أثناء ولاية حذيفة لعمان. وكان عبد قد توجه الى المدينة ضمن قافلة الغنائم والأسرى التي رافقت عرفجة في رحلة العودة، وعند وصول عبد الى المدينة التحق بالعمل على ما يبدو لدى الخليفة أبي بكر رضى الله عنه، وفى العام الثالث عشر من الهجرة (634 م) توفى الخليفة أبو بكر وكان عمره حينئذ 63 عاما، بعد أن نجح بكثير من الجهد والمعاناة من لم شمل البلاد العربية التى كادت أن تودى بها الانشقاقات. وخلفه عمر بن الخطاب رضى الله عنه، الذى اشتهر في سلوكه بالشدة والصرامة في تطبيق الشريعة الاسلامية. ولأسباب ظلت خافية قرر الخليفة عمر استدعاء حذيفة من قيادته لقوات المسلمين فى عمان، والسماح لعبد وجيفر بتولى السلطة بدلا منه واخضاعهما لسلطة الأمير الإس

في البحرين أبي العاص الثقفى، وكان من أشهر المحاربين.