الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٦٥

1901

وتحت نبض الاسلام وقوة تأثيره واصل عباد حكم الدولة العمانية بالسلام والرخاء الى أن وقع حادث اغتيال الامام على بن أبى طالب، وأسفر عن أحداث وانقسامات أصيب بها المسلمون، وأدت الى نشوب صراع ضد بني أمية.

وقد رفضت عمان سلطان الخليفة الأموى الأول واحتفظت باستقلالها وكغيرها من أقطار شبه الجزيرة.

وإنه من المناسب أن نشير هنا إلى أن فترة نصف القرن التالية قد شغلتها أحداث هامة فى انجلترا ابتداء من عام 620 الى 670 م وتمثلت في الصراع البريطاني بين السلتين أى الشماليين والانجلو سكسونيين الذين قاموا بغزوها وانتهى الصراع بانتصار الأخيرين.

ولقد ترك الإمام عباد حكم مملكته التى كانت تنعم بالاستقلال والرخاء إلى نجليه سليمان وسعيد، ويبدو لنا أن كلا من يزيد ومروان خليفتي بني أمية لم يتدخلا فى شئون عمان فى ذلك الوقت، ربما لانشغالهما بأمور أكثر أهمية.

وفى عهد عبد الملك بن مروان الذى نجح فى توطيد دعائم حكمه بعد وفاة عبد الله بن الزبير، تم تعيين الحجاج بن يوسف واليا على العراق في سنة 75 بعد الهجرة كما تبع ذلك فتوحات السند وعمان وساحل بلوشستان

واقتصر الأمر فى البداية على ايفاد مندوبين الى تلك المناطق لتحصيل الزكاة لحساب الخليفة إلا أن العمانيين وقد شجعتهم الانتصارات التي حققها الإباضيون في مناطق أخرى من الامبراطورية رفضوا مطالب الحجاج بن يوسف مما اضطره الى التفكير فى استخدام القوة العسكرية لإخضاعهم

(م ه - الخليج: بلدانه وقبائله)

(