الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٦-
77 -
وعلى الفور جهزت حملة عسكرية عقد لواؤها القاسم بن شعوه المازني، وأبحرت فى العام السابع والسبعين للهجرة تقريبا
ويعتقد المؤرخون بأن الحملة رست بالقرب من ميناء الجصة على
ساحل عمان بحيث تمكنت من مفاجأة العمانيين بمجيئها من وراء خطوطهم. ولكن يبدو أن القوة نزلت فى مكان آخر وهو بتى الواقعة في منطقة وادى الميح وهى منطقة وعرة متعرجة تتناثر فوقها سلاسل من الصخور
6
وعلى الجانب الآخر كان الإمام سليمان قد أعد العدة لمواجهة قوات الحجاج، وكانت قبائل الأزد ونزار تقف كلها من خلفه، وأقامت القوات العمانية معسكرها فى نقطة تمكنها من مواجهة الخصم عند الاحتكاك به.
وفى وادى حطاط التقى الجيشان ونشبت المعركة بعد أن تدفقت القوات القبلية العمانية الى ميدان المعركة عبر وادى سمايل، وهو الطريق العام في عمان.
واذا كانت المراجع التاريخية لا تعطى رأيا حاسما عن حجم القوتين، إلا أنه من المؤكد أن العمانيين قد حشدوا جيشا جرارا، وكان جيشا واثقا من نفسه ومن معرفته الدقيقة بأراضيه، وهكذا نشبت معركة ضارية قاتلت فيها قوات الخليفة ببسالة نادرة، غير أنه كان في العمانيين أن يهاجموا جيش الخليفة من نقاط كثيرة، وكانت هجماتهم ساحقة لاتقاوم.
وقد قتل قاسم المازنى قائد جيش الخليفة أثناء المعركة، وخسر عددا كبيرا من أفراد جيشه لم ينج منهم إلا عدد قليل لاذوا بالفرار عن طريق البحر.
ونتيجة تلك المعركة أنقذت عمان مؤقتا من الغزو، غير أن ذلك النصر
كان نصرا قصير الأجل، لأن عبد الملك بن مروان الذى هزمت قواته بصورة