الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٦٧

67 - -

مشينة على أيدى العمانيين ثارت ثائرته، ولهذا أصدر أوامره لإعداد قوة أكبر لغزو عمان، لمحو العار الذي لحق به، «ومعاقبة المتمردين

العمانيين» •

وكانت الحملة الجديدة التي خطط لها وأشرف على إعدادها الحجاج بن يوسف شخصيا، وأظهر فيها كل مهاراته العسكرية، وقد عقد لواءها لمجاعة بن شعوة شقيق قاسم، بلغ من حرص الحجاج على إنجاح حملته العسكرية الجديدة على العمانيين أنه حذر جماعة الأزد فى البصرة من الاشتراك فيها أو تقديم المساعدة للعمانيين بأي شكل من الأشكال

وقدر عدد أفراد الحملة هذه بنحو أربعين ألفا من الفرسان والمشاة وبالرغم من أن هذا الرقم قد يكون فيه مبالغة، إلا أن الذى لاشك فيه هو أن الحملة الثانية كانت أقوى وأكبر من الأولى.

ولكن حتى هذه الحملة منيت بالفشل، وذلك بسبب فقدان التعاون والتنسيق بين فصائل قوات الحجاج، وان كان الانتصار الذي حققه العمانيون هذه المرة قد كلفهم ثمنا باهظا

وبما أن الإمام سليمان قد عرف بأمر الحملة مقدما فقد حرك قواته التي كانت تتألف من 3000 فارس و 3500 من راكبي الجمال، وبعد عبور هذه القوة منطقة البريمي التقت بجيش الحجاج في أبو ظبي، وانقض بعنف على قوات الحجاج رغم تفوقها في العدد فاضطرت الى التقهقر عبر صحراء الدهناء

وفي الوقت الذى كانت هذه الأحداث تجرى كان مجاعة يبحر بأسطوله عبر الخليج فنزل بقواته على ساحل الباطنة في منطقة قريبة من المصنعة، ومنها تحرك نحو بركا، والتحم بقوات سعيد بن عباد الجلندي الذي انهار

جيشه بسرعة.