الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧٥- Yo
كان يجب أن تبحر الحملة من ميناء البصرة،) ثم تلتقى عند وصولها بكتائب قبائل السنية والنزارية بقيادة هلال بن عطية الخوراساني ويحيى
ابن نجيبه).
وقد تمت العملية في موعدها المحدد. وفى مدينة توام تقابلت القوتان العمانية والخليفية، وقد كلف الإمام الجلندى كلا من هلال ويحيى بقيادة القوات العمانية غير أن نتيجة تلك المعركة، والتي سقط فيها القائد الإباضي يحيى من الجانب العماني، وشيبان القائد العام لقوات الخليفة من الجانب الآخر، لم تحسم الموقف بين الجانبين.
6
وحال مصرع شيبان من مواصلة العمليات من جانب قوات السفاح، وقد تم إبلاغ نتائج المعركة إلى السفاح الذى ثارت ثائرته عند سماع أخبارها، وأمر على الفور بإعداد حملة من الامدادات وكلف خازم بن خزيمة بقيادتها
وقد وصلت الحملة الثانية إلى عمان دون أن يتعرض لها أحد. ولما كان القائد الجديد للحملة واثقا من نفسه، فقد خير الإمام الجلندى بين الدخول في طاعة الخليفة وتسليم اللاجئين الهاربين أو الحرب.
رفض الإمام الجلندى إنذار خازم بن خزيمه بعد أن عقد مجلس حرب مع كبار زعماء البلاد، كما رفض الزعيم العماني تسليم ختم وسيف القائد القتيل شيبان، وهكذا أصبح لا مفر من القتال الذي دارت معاركه في جلفار، وانتهى بهزيمة ساحقة للعمانيين ومصرع قائدهم هلال بن عطية
وأسر الإمام الجلندى واعدامه، بعد حكم ناجح دام عامين وشهرا.
كان هذا في عام 135 بعد الهجرة وكان خامس غزو تتعرض له عمان منذ أن أسلم جيفر وعبد فى» عام الوفود» أي قبل 125 عاما من ذلك التاريخ.