الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧٦

- V-

وفى أعقاب تلك المعركة انفسح المجال للطوائف السنية في عمان لإثبات وجودها. فلم تتردد فى اغتنام تلك الفرصة في ظل حكم خازم ابن خزيمه للانتقام من الإباضيين بشن حملة من عمليات الاضطهاد والنهب والإرهاب، حتى أن المؤرخين العمانيين أطلقوا عليهم اسم «جبابرة عمان» لما اقترفوه من فظائع ضد الإباضيين بدرجة تقشعر منها الأبدان.

وتقول الروايات التاريخية أن خازم بن خزيمه عاد بالقوات الى العراق دون أن يعين ممثلا للخليفة فى عمان، ولهذا وقعت البلاد في غمرة من الفوضى والاضطرابات.

غير أن الجلنديين عادوا الى المسرح فخرج منهم محمد بن زيد. وراشد بن شاذان بن المنظر، وبمجرد أن استولى هذان الزعيمان على السلطة، قام غسان النهائى من بنى محارب بالهجوم على نزوى في شهر شعبان 145 هـ ونهبها، كما هاجم قبائل بنى نافع وبنى حنين، وتمكن من إجلائهم عن تلك المدينة بعد مجزرة مروعة. إلا أن غسان استهدف هو الآخر في الانتقام، فأغتيل من جانب مجموعة من بني الحارث الذين كانوا قد تمركزوا فى العتيق، الواقعة بين صحار ودبا، لكن هؤلاء أيضا استهدفوا لهجوم من الجلنديين فى أبرا، إلا أن بني الحارث صدوا الهجوم بعد أن فقدوا أربعين رجلا.

كل هذه الأحداث وقعت فى عهد الخليفة المنصور الذي كان قد أمر بتدمير المدائن، ونقل مقر الحكم من الأنبار الواقعة على نهر الفرات إلى بغداد على نهر دجلة، وهو نفس المكان الذي سبق لبختنصر الملك الحصيف البسيط قبل 13 قرنا أن يختاره ويشيد عليه مدينته المعروفة.

أما فى عهد الخليفتين المهدى والهادى) 185 - 170 هـ)، (174 -

) (IV.

786 (فلا توجد معلومات مسجلة عما كان يجرى في عمان، كما أنه