الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧٨

الصلة بالنجاح الذي حققه العمانيون فى الميدان السياسي بعد أن أدركوا

أن وضع حكومة الامبراطورية قد يسمح لهم بتأكيد استقلالهم. وكانت تصوراتهم كما يتبين فيما بعد صحيحة إلى حدما، وكانت نقطة الضعف الوحيدة في ذلك الموقف تكمن فى الانقسام الذى يسببه التطرف الطائفي.

وليس من شك فى أنه لو استطاعت القبائل العمانية المحاربة أن

تهضم خصوماتها المذهبية وتنضوي تحت لواء جيش قوى موحد فلربما استطاعت الحفاظ على استقلالها. وصدت بغداد عنها. فسلسلة الجبال في عمان تهييء مانعا دفاعيا طبيعيا، يسمح للعمانيين بالتحصن فيما بين الاستحكامات والقلاع والأودية التى تتناثر فيها، وتجعل من الصعب على أي قوة غزو أن تنال منها

ويقول أحد ثقاة المؤرخين العرب، وهو البلاذرى، أن أهل عمان امتنعوا عن دفع الضريبة المفروضة عليهم فى عهد الخليفة هارون الرشيد، فأرسل الأخير حملة بقيادة عيسى بن جعفر من البصرة لفرض الطاعة عليهم، ولكن جنود الخليفة ارتكبوا فظائع مما حمل العمانيين على مقاومتهم وقتل قائدهم، واعلان عمان دولة مستقلة. ويعزز أقوال البلاذرى المؤرخون العمانيون الذين يقدمون معلومات مفصلة عن تلك الحملة التي انتهت نهاية مفجعة لهيئة الخليفة. وكان جيش هارون الرشيد يتألف من 1000 من الخيالة.

و

5000 من

المشاة

وتم

نقله

عبر

أسطول نقل

ضخم. ووصل هذا الجيش إلى عمان في نحو سنة 187 بعد الهجرة

(802 م).

وعند نزول الجيش لم يواجه أية مقاومة تذكر واستطاع احتلال الساحل دون قتال. ولو أن قائد الجيش واسمه الكامل عيسى بن جعفر بن سليمان بن على بن عبد الله بن العباس) وكان من أسرة البيت الحاكم في بغداد (استطاع أن يسيطر على أصحابه، وينهج سياسة العدل والمرونة