الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨٠-
أوفد مجموع
وعة من رجاله برئاسة حمد بن فاتح السلوتي وعمرو بن عمر فتمكنا من القبض عليه واحضاره إلى صحار حيث أودع القائد عيسى السجن. وأثناء وجوده فى السجن. هاجمه فريق من العمانيين بقيادة يحيى ابن عبد الله وبتروا عنقه، وقد جاءت تلك العملية من جانب يحيى انتقاما للفظائع التي ارتكبتها قوات عيسى
ولقد فجرت تلك الهزيمة المدمرة غضب الخليفة هارون الرشيد وخيبت أمله فى النهاية المأساوية لحملته ضد العمانيين، وعلى الأخص ماحدث لقائده عيسى، ولهذا فقد قرر إنزال أقسى الإنتقام بالثوار، وأصدر أوامره بإعداد حملة ضخمة. غير أن هذه الخطة لم تنفذ، ربما بسبب وفاة الخليفة هارون الرشيد، وان كانت وفاته لم تحدث قبل مضى أربع أو خمس سنوات على تلك المعركة. وربما كان السبب هو عودة العمانيين إلى ارسال الزكاة إلى بغداد، سواء بانتظام أو بغير انتظام، كما أن الإمام بعث بهدايا ورسل إلى الرشيد ووعد بالولاء له.
أما بعد وفاة هارون الرشيد فقد شعر أهل عمان بالارتياح من سياسته وبخاصة الأزد بسبب موقفه منهم، فإن خليفته الأمين والمأمون شغلتهما خلافاتهما وصراعاتهما عن التفكير فى القيام بأعمال عسكرية ضد عمان التي ظلت على امتداد قرن من الزمان في مأمن من الغزوات والاعتداءات.
كانت إمامة الوارث خيرا وسلاما على عمان، فقد حكم بالعدل والحكمة حتى وفاته غرقا أثناء محاولة قام بها لإنقاذ بعض السجناء في أحد الوديان. وقد حدثت وفاته سنة 189 بعد الهجرة (804 م) في نزوي، بعد حكم استمر اثنى عشر عاما ونصف العام.
ان الانشقاقات السياسية على إثر وفاته حالت دون انتخاب خليفة للإمام الوارث وكانت فترة فاصلة بين عهدين استمرت زهاء ثلاثة أعوام … وفي شهر ربيع الثاني من عام 192 هـ عقد مؤتمر عام للقبائل