الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨٢- AY-
وفى عهد هذا الإمام كما تشير كتب التاريخ لأول مرة تم انشاء أسطول بحرى مسلح لحماية الشواطئ العمانية وتجارتها البحرية من هجمات القراصنة. وكان قراصنة السند يعتدون منذ وقت طويل على سواحل المهند الغربية، غير أنه لم يعرف ما إذا كانوا قد مارسوا نشاطا كهذا فى المياه العربية، ولكن ما إن بدأت السفن التجارية المحملة بالسلع تقطع مياه الخليج فى طريقها من وإلى الهند حتى انطلق هؤلاء القراصنة يعيثون فسادا فى السواحل العربية، ويهاجمون قوافلها البحرية للسلب والنهب والقرصنة لما كانت تضمه أسواق المدن العربية مثل صحار وسيراف ومسقط من ثروة ومنتجات لدرجة أن العمانيين بعد أن استفحل خطر هؤلاء اللصوص أعدوا أسطولا خاصا من السفن الصغيرة الحجم لكبح جماحهم. ولما كان العمانيون أقدر وأمهر في الشئون الملاحية من الهنود، فقد نجحوا في حملاتهم التأديبية إلى الحد الذي لم يعد أولئك القراصنة يفكرون فى القيام بالاعتداء على السفن والملاحة.
وبعد حكم دام خمسة عشر عاما وسبعة أشهر مرض الإمام وواخته المنية في شهر ذي القعدة عام 207 بعد الهجرة (822 م) أثناء خلافة
المأمون.
وفى شهر شوال من العام التالى انتخب الشيخ عبد الملك بن حميد من أسرة سودة بن على بن عمرو بن عامر والملقب «بماء السماء» اماما للإباضيين في نزوى
وعلى أية حال فقد اشتهر الإمام الجديد بالورع والنزاهة وحب العدل، غير أن كهولته مكنت القاضى الطموح موسى بن على من اغتصاب السلطة (دون أن يجرد الإمام من سلطته الروحية) وأخيرا من تركيز السلطة السياسية بكاملها في يديه.
ومن قبيل التكهن أن نقول أن القاضى موسى قد بذل جهدا في الوصول