الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨٣-
- 83 -
إلى الإمامة، وإذا كان هذا التكهن صحيحا فإن مخططات موسى قد فشلت أمام رفض شيوخ الأمة الذين كانوا يعرفون سلوكه.
في عام 218 بعد الهجرة (833 م) تولى الخليفة المعتصم مقاليد السلطة في بغداد، ولكنه قرر أن ينقل مقره من بغداد إلى سامراء، وبذلك وضع سلطة الخلافة كلها في أيدى حفنة من الحرس التركي، وهو الحرس الذي كونه بنفسه.
من ذلك الوقت بدأت مظاهر الانهيار تسرى فى أوصال الامبراطورية واستمرت هكذا. وفى عهد هذا الخليفة كانت وفاة الامام عبد الملك بعد حكم استمر 18 عاما وخلفه الشيخ مهنا بن جيفر الفجحي اليحمدي الذي تم انتخابه فى شهر رجب عام 226 بعد الهجرة (840 م).
اعتقال
وسيم
السجن وبقى
كان الإمام مهنا يمتلك عزيمة فولاذية، وكان اباضيا دقيقا. وفي عهده تمرد سكان المهرة ورفضوا دفع ضريبة الصدقة التي كانت تجبى منهم عينيا. ولهذا أصدر الإمام أمرا إلى ولاة أدم وجعلان بالقيام بمحاولة وسيم بن جعفر زعيم المهرة. وهكذا أدخل فيه إلى أن نجح أهل المهرة فى الإخراج عنه، عن طريق قبيلة اليحمدي، التي تم الاتفاق عن طريقها على أن يقوم المهرة بتسليم الإبل المخصصة إلى العمانيين شخصيا، وألا يضطروا حكومة الإمام إلى ايفاد مندوبين لتحصيلها. إن هذه الحادثة الصغيرة لها أهميتها، وهى تعنى أن أهل المهرة كانوا فى ذلك الوقت معترفين بالسيادة العمانية عليهم، وبالتالي فلن يعود صعبا أن نقتنع بأن تبعية الساحل الجنوبي لحكومة عمان قد استمرت قرونا فيما بعد.
وثمة حادثة أخرى فى عهد الإمام مهنا تلقى ضوءا أكثر على الأحوال السياسية في عمان، وعلى الغموض الذى يكتنف تاريخ قبيلة