الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨٤

1^2 -

الجلندى • فقد نشب تمرد في الظاهرة قامت به القبائل السنية ومنها قبيلة الجلندى. وقد زحف اتحاد القبائل السنية تحت قيادة المغيرة بن روشن الجلنداني على البريمي وهاجموها واستولوا عليها. وكان الوالي عليها في ذلك الوقت أبو الوضاح الذى عينه الإمام، وقتل أثناء الهجوم، وسرعان ما وصلت أنباء الهجوم إلى صحار التى كانت فى ذلك الوقت تحت سيطرة الإمام، فبادر والى صحار أبو مروان إلى العمل على وضع حد للتمرد، وتحرك فورا إلى توام، يرافقه المطار الهندى زعيم الهند. قوة ضخمة مع قيل أن عدد أفرادها اثنا عشر ألف رجل، ولكنه عدد مبالغ فيه، وعند التحام القوتين نجح أبو مروان في توقيع هزيمة ساحقة بالمتمردين إلى درجة أنهم أبيدوا واحرقت مستوطناتهم، وأرغمت عائلتهم على التيه في الصحراء. وبعد هذا الحادث لم يسمع شيء عن أسرة الجلندى التي انقرضت بفعل عمليات الامتصاص. ومن هذا يتضح أن الجلنديين رفضوا دائما المذهب الإباضي وظلوا متمسكين بالمذهب السني،، كما نفهم من سياق الأحداث أن نفوذ الإمام كان النفوذ الأقوى، حتى أن وكيل حكومة الخلافة لم يستطع تقديم أية مساعدة للمتمردين.

لم يحظ تصرف الامام مهنا بموافقة كل مؤيديه، غير أنه سمح له بالبقاء فى السلطة إلى أن توفى فى شهر ربيع الثاني سنة 237 بعد الهجرة (851 م) وذلك في عهد الوالى السفاح والخليفة المتوكل بالله. وقد دامت امامته عشر سنوات وبضعة أشهر

ويحدثنا المؤرخ» قدامه» الذى كتب عن الحالة الاقتصادية للامبراطورية في تلك الفترة أنه فى نفس ذلك العام بلغت قيمة الضريبة التي تدفعها عمان لبغداد 300،000 دينارا ذهبيا، أو ما يعادل 4،500،000 درهم، كما ذكر الفون كريمر كيلر، ويؤيد هذا القول ابن المدثر. وعلى أية حال فان ضخامة هذا المبلغ الذى كانت تدفعه عمان لحكومة الخليفة لدليل على حالة الازدهار التى وصلت اليها بفضل صناعاتها وفنونها. وتجارتها،