الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨٥1401
كما أنه برهان ساطع على ثروة البلاد العمانية، وكثافة سكانها ونشاط أهلها الذي وصل في تلك الحقبة من التاريخ إلى ذروة وجودها القومى.
في نفس اليوم الذى توفى فيه الامام مهنا، انتخب شيوخ القبائل الإباضية الصلت ابن مالك الذى مارس حكما عادلا لعدد من السنين حتى أنه عاش بعد معاصريه وكبار مؤيديه، وأصبح عاجزا جسمانيا إلى أن شاخ وهرم، رغم أن قواه العقلية لم تتأثر على الاطلاق حتى آخر يوم وفى عام 273 بعد الهجرة (886 م) طرد من نزوى لقيام مؤامرة دبرها ضده القاضى موسى بن موسى (888 م) ولجأ إلى فرق حيث وافته المنية هناك فى شهر ذى الحجة عام 275 بعد الهجرة
من حياته
• (cm)
ولقد دام حكم هذا الامام فترة تفوق غيره من الأئمة الذين سبقوه بحيث امتدت نحو 73 عاما وسبعة شهور، جلس خلالها على عرش بغداد ستة من الخلفاء. أما الأجواء السياسية في عمان فقد ظلت على ما يبدو هادئة، لم تعصف بها التيارات الهادرة أو على الأقل لم يسجل المؤرخون نشوب اضطرابات خلال تلك الفترة من التاريخ. وعلى أية حال فإن الأحداث المتتابعة أظهرت بجلاء أن ثمة مشكلات حادة كانت تؤرق أذهان الناس تحت ذلك الهدوء وأن الجو كله كان ينذر بعواصف تفجر الصراع والفوضى والحرب الأهلية، وكل فظائع الغزو والهيمنة الخارجية. ولا يخامر المؤرخين العمانيين أى شك فى أن عهد الصلت هو العهد الذي شهد تحرر عمان من تبعية بغداد، وامتناعها عن دفع الزكاة. ويعود الفضل في هذه المعلومة إلى ابن خردازبة الذى تناول الموضوع في عام 270 بعد الهجرة أو 275 هـ) 883) أو 888 م) والذى أكد دون لبس أن شرقى أفريقيا كان فى أيدى الأباضيين وليس تابعا للخليفة المعتمد.
بعد خلع الامام الصلت تسلم الإمامة راشد بن النظر وذلك في شهر ذى الحجة عام 273 بعد الهجرة (الموافق 886 م) ويرجع الفضل في