الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨٧

- AY-

ويبدو

أنه في أعقاب تلك الأحداث سقط كل من موسى بن موسى والامام راشد بعد ما تبين أن ذلك الامام لم يكن يخضع بصورة تامة لسيطرة القاضى موسى بن موسى، وبالتالي فقد استغل نفوذه لخلع راشد ابن النظر، كما استغل نفوذه سابقا فى خلع الصلت. وبعد أن تم له التخلص من الامام راشد، عين صديقه الشيخ عزان بن تميم الخروصي وذلك فى شهر صفر من عام 277 بعد الهجرة) 890 م).

في البداية سارت الأمور سيرا طبيعيا، غير أن العلاقات بين الإمام الجديد ومجموعة القضاة مالبثت أن تأزمت. فقد استاء الإمام الجديد عزان من تدخل موسى بن موسى فى صلاحياته، ومن محاولاته المستمرة لتقليص سلطته، ولهذا قرر أن يحسم الموضوع. وانفجر بينهما الخلاف. وكان من نتيجته أن جرد موسى بن موسى من منصب القضاء وهرب إلى أزكى حيث لجأ إلى نفس الفئات التي ظل يناصبها العداء لفترة طويلة، غير أن استقبال تلك الطوائف لموسى بن موسى أثار القلق لدى الإمام الأمر الذي ضاعف من العداء بين الطائفتين

وهكذا انفجر الصراع من جديد. وفى شهر شعبان 278 بعد الهجرة (891 م (أى بعد مرور ثمانية عشر شهرا على تقلد الإمام عزان لمنصب الإمامة قام بإرسال قوة عسكرية من الإباضيين إلى أزكى لمحاصرة المداخل المؤدية إلى القلعة التي يقيم فيها موسى بن موسى في الحي الذي يقطنه النزاريون.

6

كانت الحملة من القوة بحيث استحالت مقاومتها، فبعد قتال قصير استولت قوات الإمام على القلعة ودمرتها ووقعت مجزرة رهيبة أسفرت عن انتصار ساحق لقوات عزان، وكان موسى بن موسى من بين

القتلى.

استقبل الإمام عزان بشرى ذلك النصر بتكريم الرسل الذين جاءوا