الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨٨121
بها إليه، وكافأ جنده بسخاء، بعد أن شعر بالارتياح لخلاصه من رفيقه ومؤيده السابق موسى بن موسى.
ان المعلومات عن أخلاق وسلوك موسى بن موسى قليلة جدا بحيث لا تسمح بإصدار أحكام دقيقة، إلا أن سياسة ذلك القاضي كانت على ما يبدو سياسة رعناء يتحكم فيها الطموح والتعجرف، غير أن مثل هذه الاستنتاجات في كتابة التاريخ لا تشكل أدلة حقيقية، ولا تبرر اعتبارها أحكاما أكيدة، فلربما كانت له أسباب حقيقية في خلع الصلت وراشد وفى مخاصمة عزان. غير أن مثل تلك الأحداث قد أملتها أنانية رجل ماكر خداع كان مدفوعا بشهوة وحب السلطة.
وقد ازداد الخصام بين تلك الأطراف بعد تلك الحادثة، وأخذت قبائل نزار تجنح إلى الانتقام • فقد كان ذلك الصراع أكثر الصراعات دموية وخطورة خلال السنوات الخمس التي استغرقتها الحرب الأهلية، ذلك فقد كانت تلك بداية الشقاء والمعاناة التي أخذ الشعب يشرب ومع من كؤوسها.
منذ ذلك الوقت ورغم أن النزاريين كانوا أقل عددا من الأزد، وكانوا مغلوبين على أمرهم فى أكثر الأحوال، وعاجزين عن التصدى لخصومهم علنا، إلا أنهم كانوا مصممين على مواصلة النضال ضد الأزد والقيام بهجوم مضاد على الإمام وأتباعه
إن الرجل الذى تولى مقاليد النزاريين بعد ذلك هو الفضل بن الحوارى وكان الشيخ عبد الله من بنى حدان، والهواري بن عبد الله السلوتى، وبني الحارث فى الباطنة وغيرهم من زعماء النزاريين من مؤيدى الفضل. توجه الفضل أولا إلى البريمي لجمع الأنصار، ثم عاد إلى موطنه في الظاهرة، وبعد أن فرغ من تدبير مؤامرته مع شيوخ
المنطقة