الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٩٣- 93 -
1
العمانية وانقسام العمانيين على أنفسهم، ويطلب فيه التعجيل بإرسال حملة تأديبية لمعاقبة الإباضيين وأكد له بأن الظروف التي تسود عمان تسمح باتخاذ مثل ذلك الإجراء.
وأتاح وجود ذلك الخطاب مع محمد بن أبي القاسم من سرعة المثول أمام الخليفة المعتضد بالله الذى فهم مضمون الخطاب، وبما أنه كان يعلم بأن الحروب الإباضية السابقة قد عمقت من هوة الخلاف بين المنشقين والتقليديين، وأن عمان قد أصبحت كلها في قبضة الإباضيين، فقد واتته الفرصة لتسديد ضربة إلى «وكر الفتنة»، وبذلك يمكن إخماد جذوة تلك الفئة التى أخذت تهدد العالم الإسلامى. كما أدرك الخليفة أهمية طلب الطوائف السنية والنزارية للحماية، نظرا للروابط المذهبية التي لم يكن فى الامكان تجاهلها، ولهذا قرر المعتضد بالله بأن يقبل طلب الوفد العمانى ومقترحات محمد بن نور، فأصدر أوامر عاجلة لتنظيم وإعداد حملة عسكرية ضخمة، مستفيدا من الأخطاء التي أسفرت عنها حملة هارون الرشيد السابقة
وهكذا ذاعت أنباء الحرب الوشيكة بسرعة في أوساط القبائل القريبة التي أخذت تبعث بنصيبها من المقاتلين للانضواء تحت لواء «جيش الثأر ضد الأزد «، وقد لقيت الحملة تجاوبا شاملا، كما كانت القبائل الشمالية تبدى لهفتها للغنائم والأسلاب، حتى إنه خلال شهور خمسة استطاع محمد بن نور وأبو القاسم استكمال كافة الاستعدادات اللازمة
للحملة.
وهكذا أخذت الطوائف والقبائل السنية والنزاية تفد من كل مكان من شمال شبه الجزيرة وسوريا والعراق ويدفعون بأنفسهم إلى الصراع بكل حماس انطلاقا من الروابط الطائفية، بأمل تصفية الهراقطة الغنائم والأسلاب من الأقليم العماني. وتطوع المئات من الشيوخ هم وأسرهم وأتباعهم البدو الشرسين للمعركة، وبذلك ضاعفوا من حجم
وجمع