الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٩٤-
- 94 -
—
الحملة، وكان أهم القوات التي تطوعت للقتال كتيبة من قبلية طي الشهيرة من الشام، وبذلك تألف جيش قوامه خمسة وعشرون ألف رجل بما فيهم خمسة آلاف من الفرسان الآليين الذين تم تشكيلهم من قبائل معد المحاربة، التي انضوت تحت راية الحلفاء
ويبدو أن هذه الحملة الكبيرة الجيدة التسليح قد قسمت إلى فرقتين، تحركت إحداهما بحرا من البصرة بحمولاتها من المعدات والمؤن، والأخرى وتتألف من الرجال بقيادة محمد بن نور تحركت بطريق البر من الإحساء. وبعد أن عبرت السبخة وصلت إلى أبو ظبي ومنها إلى البريمي بعد أن شغلت بعض قبائل المنطقة فى اشتباكات محدودة. وقد وصلت طلائع تلك القوات إلى الجو (كما كانت تسمى فى ذلك الوقت) يوم 24 محرم سنة 280 بعد الهجرة (893 م) وهناك التقت على ما يبدو بالفرقة الأخرى القادمة من جلفار ثم تحركت الحملة بكاملها، وعبرت منطقة الظاهرة لكي تشن هجومها على نزوى عاصمة الإباضيين.
جميع
أنحاء
ان اقتراب جيش بذلك الحجم الهائل، وهو مصمم على إخضاع العمانيين ومعاقبتهم، لابد وأن يثير القلق والاضطراب في عمان، ولقد تأكد للعمانيين فى تلك اللحظة أن بلادهم من أقصاها إلى أقصاها أمام تهديد خطير بكارثة قومية، وأنه ليس لهم مفر منها إلا بمعجزة، وهكذا وجدت عمان نفسها أمام خطر داهم
كانت الخلافات والصراعات الدموية المحتدمة بين الطوائف المتخاصمة تسمح بقيام جبهة موحدة قوية فى وجه العدو، نظرا لأن بعض القبائل العمانية كقبائل نزار كانت هى المسئولة وحدها عن تلك المحنة التي تتعرض لها البلاد، وهكذا ففي وجه تلك القوة العانية الجيش الغازي، والتي أخذت تحدق بحدود الوطن العماني فقد القادة العمانيون ثقتهم في أنفسهم، وفي قدرتهم على التصدى للمهاجمين، وسيطر شعور بالفزع واليأس عليهم.