الدر المنتخب في الفقه والأدب لسعيد بن خلف الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤لكن رأيت سراباً شمته نهراً عذباً يقيك أوام الظامي الباكي والصوت مني يحيكه الصدى رنماً لم تستمع قط مني صوت هتاك فقلت إن كان حقاً ذا المقال فما أهل الحجاز رأوا بأساً بغناك أما العراق فقد أبدت هنا فنداً وقبحت ما رأى تحسينه الحاكي وبعضهم قال كالشعر المباح فما يستحسن فما فيه بأشواك وما به الهجر متروك ومنتبذ ولست في كل ملحون بتراك وإن نحكم على هذا الخلاف نرى أهل العراق أصابوا قول دراك
لاسيما في زمان حط منتكساً فيه الغناء حضيض الهازل الماكي
وفي النكاح يرى بعض إباحته
ورؤية المرء ما يدعو غريزته
وما الغناء على عهد الرسول به
لسنة فيه عن خير الورى الزاكي لشهوة فعل بطال وأفاك بطل ولا الغيد فيه غير نساك
فلا تقاس بعصر الطهر ظاهرة بظاهر العهر في أنغام شكاك أما التصاوير ذو رقم وذو جسد كل حرام عن المختار ينهاك
والرقم في فرش توطا يرخص عن
بعض وصحح إطلاق لدراك
هذا الذي بان لي حقاً فشد به سيف الفوارس كفي ضيغم شاك إذا رأيت هداه أو فدعه ولا تحفل به فالهدى من بغية الزاكي وخير ما يختم العبد الكلام به ختم الصلاة على الماحي لإشراك محمد خير رسل الله قاطبةً والآل والصحب ما حلوا بأفلاك وتابع لهم ما قال ذو أدب إرباً بنفسك عن زار وأفاك
204