الدر المنتخب في الفقه والأدب لسعيد بن خلف الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٣٦١سؤال
من سيف بن أحمد السيفي
هو العلم فانهل من معين شرابه وجد الخطى في نيله وطلابه
هو العلم فاطلبه وسر نحو بابه وزاحم به أقدام من عرفوا به
هو العلم نور الله فأشدد به يدا ويمم الى حبر يريك الهدى به هو العلم فاطلبه وكن فيه مخلصا عسى الله أن يعطيكه من جنابه وثابر على تحصيله العمر كله فما خاب عبد مخلصا في اكتسابه فليس كمثل العلم للمرء مرشد فحث الخطى واسلك صعاب عقابه وليس كمثل العلم للنفس رادع عن الشر والشيطان فأشدد يدا به فطالبه من ربه قد تحفه ملائكة الرحمن عونا له به
إلهي أنلني من جنابك نفحة تقيني الردى من هول يوم حسابه مضى زمن بالعلم قد كان مشرقا بعصر إمام المسلمين وحزبه عنيت به شمس الهدى مهلك العدى محمد من بدر الدجى قد أضا به ففي عصره قد أورق العلم عوده وأصبح ليل الجهل بين شعابه فربى رجالاً أشعلوا الدين في الورى وساروا على نهج النبي وصحبه قضى بعضهم والبعض لا زال باقياً تدر عليهم هاطلات سحابه ومن بينهم شيخي وعمدة مذهبي سعيد هو المقصود بين صحابه إليك فقيه الدين يممت قاصداً فأرشد جهولاً حائرا عن صوابه ووجه رعاك الله من جاء سائلاً وأصلح لما في نظمه من عيوبه
361