الوجود الإباضي بالأندلس يحيى بن محمد بكوش

الوجود الإباضي في الأندلس ليحيى بكوش

الجزء ١ · صفحة ١٩

فقد صدر قانون الأسرة ، ليكون منطبقاً على جميع فئات الشعب الجزائري ، دون قيد أو تمييز ، وهو قانون مستمد غالبية أحكامه من المذاهب السنية ، وخاصة مذهب الإمام مالك ، وان كان فيه ما يتطابق مع المذهب الإباضي في بعض خصوصياته فإن ذلك من قبيل الصدفة فقط وليس على سبيل القصد أو الاقتباس .وان عقائدنا المتسامحة ، وفتاوي أئمتنا تسمح لنا أن نذعن إلى هذا القانون إذعان تاماً ، ونطبقه على أحوالنا وشؤون أسرنا بكل ثقة واطمئنان باعتباره حكماً إسلامياً وتشريعاً قرآنياً لا محيد عنه .

هذا موقف تشريعي مستمد من واقعة تاريخية ثابته نتبنى أصلها ومصدرها ، وان لنا في التاريخ لعبرا . وإذا كان ينقصنا شئ من تفاصيل هذه الوقائع .

وإذا كان التاريخ لم يترك لنا آثار ملموسة عن هذه الجماعات الغابرة فعل ذلك راجع ، فيما يرجع إليه من الأسباب إلى ما يتعرض له تارخ هذه الدعوة وأهلها من تعتيم متعمد ،، ومن حصار إعلامي مقصود منذ أقدم العصور . وان الأمل وطيد وقد عم نور العلم والحرية بلادنا الجزائرية أن يقبل شبابنا على البحث عن تاريخ أجدادهم ، ويعمل بجد وحزم على أخراجه ونشره للتأسي والموعظة والاعتبار. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .

--------------------------------

(1) الدليل والبرهان ج2 ص76.

١٩ / ١٩