الوجود الإباضي بالأندلس يحيى بن محمد بكوش

الوجود الإباضي في الأندلس ليحيى بكوش

الجزء ١ · صفحة ١

الوجود الإباضي بالأندلس

الأستاذ: يحيى محمد بكوش

تم تهذيب الطباعة بواسطة فريق العمل في شبكة الدرة السلامية

www.aldura.net

? مقدمة تاريخية

? العلاقة الأموية - الرستمية بالأندلس

? القبائل الإباضية بالأندلس

? دولة بني برزال الإباضية

? أمارة بنو دمر الإباضية

? الخاتمة

مقدمة تاريخية

بسم الله الرحمن الرحيم

ترجع العلاقة بين الأندلس ودول شمال أفريقيا إلى عهد الفتح الإسلامي. فقد دخل الأندلس من سكان هذه البلدان أعداد كبيرة من الجنود صحبة القائد الفاتح موسى بن نصير ، واستقروا بتلك البلاد الجديدة وشاركوا في بناء حضارتها مع الوافدين العرب من شبه الجزيرة العربية .وتعتبر الشواطئ الإفريقية بالنسبة للأندلس ، بمثابة قاعدة خلفية تمدهم بالمدد لمواصلة الأعمال الحربية التي بدءوها ، وتعتبر الملجأ الذي يرجعون إليه في حالة الاضطرار ؛ وهكذا باتت حركة التنقل في الأشخاص والأموال حرة بين العدوتين .

وقد حفظت لنا كتب التاريخ أسماء عدد كبير من قبائل البربر التي أنتقلت من منطقة المغرب الأوسط واستقرت في الأندلس .ويذكر العلامة ابن حزم في كتابه "جمهرة أنساب العرب" أسماء هذه البيوتات البربرية ، كما يذكر زعماءها ويشير إلى أدوارهم ، وإلى مراكزهم ويصف مدنها وقراها ، ويعني بصفة خاصة بانتسابها السياسي أو المذهبي (1).

وكانت العلاقة بين المغرب والأندلس خلال العصور الوسطى علاقة قوية ومتينة ، فهي علاقة عضوية أول الأمر باعتبار أن المنطقتين تشكلان في الحقيقة إقليمين لدولة واحدة ؛ على كل إقليم وال يتلقى أوامره مباشرة من قاعدة الخلافة الإسلامية في المشرق ، فلم تكن إحدى هاتين المنطقتين منفصلة عن الأخرى وهذه الفترة تسمى عصر الولاة.

------------------------------------------

(1) جمهرة أنساب العرب ص498.

العلاقة الأموية - الرستمية بالأندلس

١ / ١٩