الدر النظيم من أجوبة أبي مالك بالمناظيم لعامر بن خميس المالكي
الجزء ١ · صفحة ٣٠- YA-
وإذا بغى باغ على أحد فقد حل القتال وكان فرضاً واجبا وعلى الإمام يقيم حجته على رأس البغاة بما أراد وطالبا فإذا عتوا فله يقاتلهم متى شهد الصدوق ببغيهم إن حاربا وعلى الإمام الجهد في إثخانهم حتى يفيئوا لا يزال مضاربا والمشركون إذا توافى دارنا سقط الدعاء فمن ثقفت فضار با ليس الأمان فيما عندنا يصح إلا بإذن إمامنا لو غائبا إذ في الأمان لهم خدائع جمة فاخش العواقب أن تكون مصائبا والبعض منا أثبتوا تأمينهم ورأوه من كل الرعية واجبا يسعى بذمتهم دليل ثبوته من كان أدناهم حديثا ناشبا أما القتال لمنكر ولجاحد فيه الغنيمة إن تولى هاربا لكنها لا تستباح لمسلم يدع القتال ويأخذن مناهبا إذ ذاك مما يطمعن الخصم أن يلووا عليهم فاتركنها جانبا حتى يدل الخصم أو أن يوثقوا أسرى ويأمن كيدهم من ضاربا إذ ربما كر العدو عليهم عند اشتغالهم فكان الغالبا فحذار حتى يأمنوا في كيدهم أو يثخنوا والله ينصر طالبا ما كان عن قصد فتلك وديعة وأمانة منها أعم مصاحبا فلربما كانت بلا قصد له ولربما كانت بقصد غالبا والفرق بين هدية ما كان عن نقل إليه لتس فيد تحابيا أما العطاء فذاك تمليك بلا عوض له في الحكم مهما طالبا أما التصدق والهبات فإنها للأجر يعطيه الإله الواهبا والمقتضى والمستعير فإنه تمليك منفعة لوقت طالبا هذا جوابي فاعملي بصوابه إن شيئت واترك ما تراه مناسبا وصلاة ربي والسلام لأحمد والآل أو من كان منهم صاحبا