الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠جذورها المستبة العميقة المتأصلة في نفوس أتباعها.
ويعتقد الاحبائيون بأن في هذا الكون المنظم قوة خفية لتحراك يتعين على المعتقد الحديد مسار حركتها يطقوس دينية، وذلك لمنع الكوارث التي يمكن ان تصيب الانسان في نفسه أو حالة أو أسنانه، وأن هذه القوة في مفهوم الإحيائيين كائن يعلو فوق الكائنات، قام بخلق العالم دفعة واحدة ثم تسامى عن البت وخلد الى الراحة وأتاب عنه في إدارة شؤون السماء الإله ولواء الذي كلف بالتصرف في مثل المطر والبرق والرعد والخير والموت والحياة وما الهاء وهو عنزة عن الصفات البشرية كما أتاب عنه: إدارة شؤون الأرض الإله وسوء حيث وضع في يده ادوات العمل والسحر والخير والشر ولكنه لم ينزه عن الأغراض والأهواء البشرية والأحيائيون يتجهون إلى عبادة الأسلاف ليكونوا وسطاء بينهم وبين تلك القوة الخفية العليا. وهو يرمزون إلى الاسلاف بحيوان من الحيوانات أحيانا أو ي من النبات أو الحماد احيانا أخرى، ويطلق على هذا الحيوان أو ما يرمز اليه اسم «الطوطم والطواطم الحيوانية أكثر عددا من الطواطم النباتية، وقلما يكون الطوطم مظهرا من مظاهر الجماد، فلدى بعض القبائل الأفريقية معتقدات مؤداها أن جماعة معينة من الناس وأنواعا من الحيوانات يؤلفون وحدة اجتماعية، ومن هنا فإن تلك الجماعة تنزل ما يرمز إلى ذلك الحيوان منزلة التقديس فمثلا اذا كان الاسد طوطا القبيلة معينة فمعنى هذا أن القبيلة أو العشيرة تتخذ هذا الحيوان رمزا لها يميزها عن غيرها من القبائل ولقينا يحمله جميع أفراد القبيلة للدلالة على انتمائهم اليه، وتنزل هذا الاسد أو ما يرمز اليه منزلة التقديسي وتزعم بعض القبائل الافريقية أن روح جدها الأكبر قد حلت في الحيوان الذي تتخذه طوطما لها، أي أن هذه الحيوانات قد أصبحت مقرا لأرواح السلف من الآباء والاجداد فاتجه اليها التقديس لما تحتويه من تلك الأرواح، وبمرور الزمن أصبحت هذه الحيوانات مقدسة لذاتها. وأساس فكرة عيادة الاسلاف عند الاحيائيين، هو أن حياة الإنسان لا تتوقف بمفارقة الروح للجسد، أي أن الموت لا يكون حدثا يسبب قطع الصلات بين الأحياء والأموات، وانما هو عفوة وارتخاء من جراء ضعف يصيب القوة الحياتية السرمدية، فعبادتهم تهدف إلى مد العمر بحياة أطول والحيلولة دون وقوع الكوارث والسر في الحياة والاحيائية ليست مجرد عبادة الأسلام فحسب وانما الأسلاف يحتلون فيها مكانة هامة فالموتى وقد أصبحوا غير ماديين الا انهم في نظر الاحيائيين موجودون بينهم ويتدخلون في الشؤون الاجتماعية للأحياء وهناك العديد من ثوابا في الآخرة لعدم اعتقادهم بيوم البعث. الأساطير والطقوس التي تقوم بدور هام في تبديد مخاوف النفس عند الاحيائيين، وانهم لا يرجون
وتؤكد الأساطير الشعبية لبعض القبائل الافريقية الدور الفعال الذي يقوم به الإله «سو» فتعزو اليه مصدر أقامة الجماعة في اقليم معين وتنظيم الطقوس والأنشطة في هذا الاقليم. وهناك العديد من الطقوس التي يقوم بها الاحيائيون للكشف عن التصرفات المتعارضة في المجتمع كالطاعة والمعصية، والصدق والكذب والذكاء والغباء، تلك الصفات التي من شأنها أن
12