الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠٧المغرب ووداي وسكتو وهذا يدل على مشاركة المسلمين له في الآلام والأمال والانحياه
حكومة اسلامية عالمية (1)
محمد
أحمد المهدي: آراؤه ومذهبه الفكري.
العامة
ظهر في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي جماعة من الحنابلة الذين تقول أرائهم على مذهب الإمام أحمد بن حبل 1641 - 1 هـ 8557. الذي أحيا عقيدة السلف وكان متشددا في الالتزام بالنص الذي جاء به القرآن الكريم وما ورد صحيحا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، من الأحاديث وقد تجدد ظهورهم في القرن السابع الهجري/ الثالث عشر الميلادي بزعامة الشيخ ابن تيمية ثم بعثت هذه الحركة من جديد في القرن الثاني عشر الهجري الثامن عشر الميلادي على يد الشيخ محمد بن عبدالوهاب وكان جوهر هذه الدعوة هو العودة الى القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، فالقرآن وصحيح السنة هما الحكم الوحيد في تقرير الحكم
الشرعي، فلا خلال الا ما حللاء ولا حرام الا ما حرماء، والحق كل الحق فيما قرراه واثناء وحين كان القرآن الكريم والسنة هما المصدر الوحيد للسلف الصالح من هذه الأمة والمرجع الوحيد في شؤون العقيدة والدين والدنيا، حين كان الامر كذلك، بقيت عقيدة الامة نقية وقوية وبقيت صفوفها متحدة متراصة وعن شأنها دينا ودنيا على هذا المنهج كان الصحابة، وحقا حذرهم السلف الصالح من الأمة. ثم خلف من بعدهم خلف بدلوا وغيروا واضافوا وابتدعوا، وصاحب هذا التبديل والتغيير تعصب وتمزق وشتات وتفرق وانقسمت الامة الواحدة الموحدة الى
فرق وطوائف ومذاهب ومدارس وكل فريق يزعم انه الناجي وكل حزب بما لديهم فرحون. ولم يكد يبدأ القرن السابع الهجري / الثالث عشر الميلادي، حتى شاع التقليد الجامد إلى حد أن اصبحت المذاهب الفقهية والكلامية كأنها ديانات مستقلة، واصبح الاجتهاد معصبة والرجوع الى الكتاب والسنة جريمة، وتكون من العوام الجهلة والعلماء أولي النظر الضيق والحكام الغائمين اتحاد ثلاثي لم يكن القيام في وجهه لاصلاح الامر بأهون من ملاقاة الموت. وفي تلك الاثناء خرج الى الوجود الامام تقي الدين أحمد بن تيمية (661 - 728 هـ / 1263 - 1328 م). وكان ابن تيمية اماما في الحديث، حتى قيل ان كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث، وكان من علو شأنه في الفقه أن تبوأ بحق مكان الامام المجتهد المطلق، زد على ذلك جرأة وشجاعة لا يخاف معهما قوة مهما بلغت في الجهر بالحق، وقد دخل بسبب ذلك السجن مرارا وفيه قضى نحبه في نهاية
ماذا فعل ابن تيمية؟ وماذا كان موقفه من الاتجاهات والمذاهب الفكرية المعاصرة؟ لقد نظر فوجد ان طرائق العلماء في فهم العقائد الاسلامية تنقسم إلى أربعة أقسام:
(1) الدكتور حسين احمد محمود: الاسلام والثقافة العربية في افريقيا. والدكتور عبدالودود ابراهيم شلبي: المرجع السابق، ص 38
371
126