الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠٩فريق، ولم يشرك طائفة دون أخرى، وقد نادي بان يرجع المسلمون إلى الكتاب والسنة قبل أن رجعوا إلى القياس والرأي كان بريد اسلاما وجماعة اسلامية اساسهما الكتاب والسنة
هذا باختصار شديد هو ما دعا اليه ابن تيمية. وكان خلاصة لمعظم أرائه وتعاليمه وقد لقيت هذه الآراء والتعاليم خير تعبير عنها في بن عبدالوهاب، ولم تكن
حركة محمد
هذه الحركة في جوهرها الا احياء لتعاليم ابن تيمية وصورة جديدة لأقواله وفكره، فهذه الحركة لم ه ابن تيمية الا انها تشددت في أمور لم تكن شائعة في
نزد بالن للعقائد شيئا عما جاء
عصره ولم تشتهر في عهده (1).
وكان موسم الحج ميدانا صالحا لعرض الدعوة على اكابر الحجاج واستمالتهم اليها فاذا عادوا الى بلادهم كانوا من الداعين اليها والمتحصين لها. وعن طريق الحج بدات الدعوة في الديوع والانتشار في انحاء العالم الاسلامي ولم تكن حركة محمد أحمد المهدي، الاحدى قريا
للدعوة السلفية التي قام بها الشيخ محمد بن عبدالوهاب في شبه الجزيرة العربية …
بعد هذا التمهيد الذي أوردناه عن تاريخ الدعوة السلفية .. نعود الى البيانات والمنشورات التي أصدرها المهدي لنرى الى أي مدى كانت أقواله وأحكامه مطابقة للفكر السلفي ومتابعه
يقول محمد أحمد المهدي:
من العبد المفتقر الى الله محمد المهدي بن عبدالله الى كافة أحبابه وأتباعه على سكة
رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا احبابي: فقد بايعتموني على الا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تأتوا ببهتان، ولا تعصوني في معروف، وان تزهدوا في الدنيا وتبذلوا انفسكم وأموالكم في سبيل
الله
فاذا كنتم (موفين) (2) لبيعتكم وعهدكم، فان بيعتكم هذه هي بيعة الله ورسوله، اذ ان من. با يعني فقد بايع الله ورسوله، فوحدوا الله في كل شيء. كما بايعتم على الا تشركوا بالله شيئا، فلا تروا العيش والاقتبات والعز والنفع وضدهم عند أحد، ولا في الاموال والوظائف، بل ان الوظائف والاموال اذا حصلت لأحد فربما أسقطته عن الله. اذا كان ضعيفا في نور الإيمان لما إن رؤيتهما وزوالهما يقذفان في قلبه أن بهما العظمة والعيش فيشرك بالله كما (رأى) (3) بنر اسرائيل خوار العجل وحراكه فظنوا انه إله وقذف في قلوبهم. وكل من نظر إلى شيء دون الله واثر في قلبه انه ينفع أو يضر فقد أشرك في الحقيقة، اذ ان
(1) الشيخ محمد أبو زهرة: المرجع السابق ج 1 ص 253 (2) في الأصل موفون (3) في الأصل كما رأوا.
128