الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١٠الا انيا الكبد
حركة محمد
من كافة أجيبا به انسان من
لوا انفسكم واسمرالدار
تصد عليه
من
كل ما سوى الله باطل ومن كان يوحد الله ويرجو لقاء الله لا يميل الى شي دون الله فيطمئن فيصرفه عن الله ويكون ممن خسر دنياء وأخرته لا صفعة الغير التي يراها من غير حقيقة العمك بالله فيتمسك بذلك الغير فيكون مقطوعا عن الله وعن منبع القوى والقدر، ويكون كالشجرة المقطوعة عروقها، فخيال خضرتها عن قريب يذهب وتضمحل وتتقدم. اعتمد على شيء دون الله وفرح به فقد جهل وكذلك. من رجا شيئا من دون الله ويعلم من ذلك ان من تفخر بشيء دون الله فقد تفخر بالعدم، وتمسكه بالغير يكون حجابا له عن الله وكفرا تعالى، لأن الله هو المحيي والرزاق والمغيث والمعز لا غيره، فمن نسب إلى غيره عطاء أو منعا أو نفعا أو ضراء فقد ظلم بوضع الشيء في غير موضعه، ونسب نعمه الغير من أنعم بها. فان كنتم مصدقين بوحدانية الله في الاقتيات والحياة وكل شيء إلى الممات فاخرجوا عما -
فمن
عن الله - يصدكم وعن طلب الآخرة يصرفكم فانه لا رب الا الله ولا حياة الا في الآخرة. وقد ابتلى الله عباده واختير توحيدهم، فثبتوا ولم يتزلزلوا، فانظروا إلى ابتلاء ابراهيم عليه السلام في توحيده الله تعالى. قذف في النار فعارضه جبريل في الهواء فقال له: ألك حاجة؟ فقال: أما اليك فلا واما إلى الله قبلى فلما وقع في النار صارت عليه بردا وسلاما .. فكذلك من يبتليه الله فيصبر على توحيد الله مكتفيا عن الاستعانة بغيره يسلم كما سلم ابراهيم عليه
السلام
وقد أمرنا الله أن تتبع سكة، ابراهيم، فقال فكذلك ملة ابيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل .. يعني اتبعوا ملة أبيكم ابراهيم وحق على من كان ابراهيميا ان يكون من تدبير نفس
بريا ومن منازعة الله خليا (1)
ان هذا المنشور تجسيد حي لاقوال ابن تيمية وابن عبد الوهاب في الترحيه وأفراد الله
بالعبودية.
في مبيعة الله ورسوة وفي منشور آخر يقول المهدي: ا يعلم على الاخبار لا تستغيثوا بأحد دون الله، ولا تطلبوا أحدا دون الله ولو تبيا رسولا أو ملكا .. فجميع إلا في الأموال والولاد. الانبياء والمرسلين دعوا الى وحدانية الله، فلا تتوهموا وتنسبوا إلى رجل صالح شيئاً أو تطلبوا منه شيتا فأن ما سوى الله يقطع النظر عن الله تعالى قال الله تعالى، وان يمك الله بضر
فلا كاشف له إلا هو (2)
وقال: «ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممك لها وما يمسك فلا مرسل له من
بعده. (3)
فلا تشركوا بالله شيئا وراعوا حق الله في حرمته
(1) المنشور الصادر في 6 من صفر سنة 1301 هـ.
راجع الأصول الفكرية الحركة المهدي السوداني ودعوته للدكتور عبدالودود شلبي من. (2) سورة يونس الآية 106 (3) سورة فاطر، الآية 2
129