الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١١هذا المنشور ينصح لنا الاستغاثة بغير الله ولو كان نبيا مرسلا أو ملكا. أولا اجع
ثانيا: الا ينسبوا أو يتوهموا او يطلبوا من رجل صالح شيئا. ثالثا اعتبار أى عمل من هذه الاعمال شركا.
وهذه هي نفس الآراء والاحكام التي اصدرها ابن تيمية وابن عبدالوهاب وتكاد الألفاظ
والعبارات أن تكون واحدة على نحو ما بينا في التمهيد عند الكلام عن ابن تيمية لقد نشأ المهدي صوفيا كما اسلفنا، وكان في صوفيته مثال المريد الذليل الخاضع الشيخة وفي مجال الصوفية يرتفع بعض الشيوخ الى درجة من القداسة ويقسم بأسمائهم ويخلف كما يقسم ويحلف باسم الله سبحانه وتعالى بل تجد كثيرا من المريدين اذا توجهت عليه يمين من قبل خصمه حلف بالله فاجرا، فاذا قيل له: احلف بشيخك أو السيد الفلاني تلعثم وتلكا، وأبى واعترف بالحق، ولكن المهدي يحذر انصاره من الخلف بغير الله، لان كل مؤمن يصدق بوحدانية
الله لا يحلف بغيره
ويقول المهدي في بيانه اعلموا ان العظمة لله فلا تخلفوا بشي دون الله فيجرى الخلف في غير موضعه، وفي الحديث: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت .. واذا عظمت منة الله عليكم في شيء فأحلفوا بربه وخالقه وتقليل الحلف بالله خير، لأن من اعتاد ذلك يقع في حلف يكذب فيقع في اليمين الغموس التي تقذف صاحبها في النار .....
وقد أجاب المهدي، عن سؤال وجه اليه بشأن الحلف بالحرام والطلاق أي عن حكم الشرع في الرجل الذي يقول مؤكدا كلامه على عادة ساقطي المروءة من الناس على الطلاق والحرام انني أفعل كذا، أو فعلت كذا، أو ما فعلت كذا .. قال المهدي ردا على هذا السؤال وهذه الفتوى
ما يلي:
يزعم بعض الاخوان.
الخلف بالحرام والطلاق لغو لا يلزم فيه شيء. لقوله صلى الله عليه وسلم: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت»، بعد قوله لا تحلفوا بطلاق ولا عناق واذا وقع الحنث فيهما من الحالف فلا يلزمه فيه سوى الأدب ولا يحرمان الزوجة كما هذه النظرة الواسعة في استنباط الاحكام والفتاوى خاصة بالامام ابن تيمية ومدرسته وتلاميذه، فالطلاق انما شرع أصلا لوضع خاص يستحيل فيه الوفاق بين الزوجين، واستعمال ألفاظ الطلاق في غير ما شرعت له وفي أمور بعيدة عن القصد منه لا تجعل لهذا الكلام أثرا في العلاقة الزوجية ايجابا أو سلبا، وانما بعزر صاحبه بالقدر الذي يزجره عن التلاعب بهذه الكلمات واتخاذها هزوا ولعبا. وإذا كان القصد منها - اليمين والخلف - فان ذلك غير جائز شرعا، وقد اتفق العلماء - كما يقول ابن تيمية - على ان من حلف بالمخلوقات أو ما يعتقد هو حرمته، لا ينعقد له يمين ولا كفارة في الخلف بذلك (1).
(1) کتاب الفتاوى للشيخ محمود شلتوت، ص 277، 279
130