الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١٢الله لان كل
الطلاق أي عن ماكو ال
عليه وسلم مي گردم وراة وقع الحناني
وقد سئل المهدي عن حكم الدين في النسائم التي تستعمل للاستعادة من السلم والعين والحسد وغير ذلك فقال هذا ليس مذهبنا وانا مذهبنا التوكل على الله، حيث انه النابع تابعا لنا أن يسلك طريقنا ويتوكل على الله وحده ولا يلتفت إلى غير لا وجود له. النار وناصية كل شي بيده بل لا يحرج عن قدرته فلته خاطر ولا لفتة ناظر، فينبغي أن كان. وقد كانت المهمة الرئيسية للتهدي في خلق مجتمع اسلامي سليم على غط مجتمع الرسول صلى الله عليه وسلم وعهد الخلفاء الراشدين، وقد اعطى لنفسه الحرية في التشريع ووضع الانظمة، واجاز لنفسه أن يعمل معزل عن محصول الثراث الذي تركه المسلمون، ما عدا الكتاب والسنة لانه يحمل مؤهلا لم يحمله أحد من المسلمين وهو التلقي المباشر عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وفي حالات عن الله عز وجل، وبالالهام الذي يجعله يصل إلى الحكم الذي كان المهدي المنتظر في المصادر التي وقف عليها. الرسول نفسه لو كان في مكانه. لقد اتخذ المهدي هذه المؤهلات لانها واردة في اوصاف
ويوجد
وتشيا مع نظريات المهدية القائلة إن المهدي المنتظر يلغي المذاهب الفقهية والطرق الصوفية كلمة المسلمين ويوجههم في طريق واحد، حتى لا يبقى الا الدين الخالص، أعلى المهدي الغاء المذاهب والطرق الصوفية في المنشور الصادر في 20 من جمادى الآخرة سنة 1301 هـ والزم أنصاره بهذا الإلغاء وبأن يسيروا على الوجه الذي يبغيه، وأن يأخذوا بتفاسيره وما وصفه في منشوراته من الآراء والتوجيهات والنظم. وقد تمكن حقيقة من أن يوجه الفكر والثقافة إلى النحو الذي اراده وان بصيغه بصبغته الخاصة، ووضع المهدي حظرا شديدا على النشاط الفكري وصنع تداول الكتب الا ما يجيزه، ودخل مع العلماء في عراك كبير.
وفي منشور، حياة الدين الكبرى الصادر في ذي الحجة سنة 1301 هـ
يقول المهدي لانصاره .... والذي ينقذكم من الهلاك، ويورثكم عظيم المكانة عند الله هو أن تشركوا معارفكم السابقة، وتصغوا لدلالتي بأذن واعية حيث وجب عليكم ذلك ولزمكم الانقياد لي والخروج عما عندكم، كما انه لا سعادة للعبد الا في الدين الخالص الموافق للكتاب والسنة. واذا لم يكن العمل على ذلك فهو مردود لانه لا أمان الا في الكتاب والسنة) (1). وفي الحدود الشرعية اصدر المهدي احكاما يرجع بعضها إلى الكتاب والسنة وانفرد في بعضها باجتهادات خاصة، يقول المهدي: «جاهدوا في سبيل الله واعلموا ان سيفا سل في سبيل الله افضل من عبادة سبعين سنة وعلى النساء الجهاد في سبيل الله، فمن صارت قاعدة وانقطع عنها ارب بالرجال مجاهد بيديها ورجليها، وأما الشابات فيجاهدن نفوسهن ويسكن في بيوتهن. ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى ولا يخرجن لغير حاجة شرعية، ولا يتكلم بكلام جهراء وينسترن بشبابهن، فمن وقفت كاشفة رأسها ولو لحظة عين فتؤدب بالضرب سبعة وعشرين سوطا، ومن تكلمت بصوت عال فتضرب سبعة وعشرين سوطا، ومن تكلم بفاحشة فعليه ثمانون
(1) الدكتور أبو سليم: منشورات المهدي، ص 7 وما بعدها
والدكتور عبدالودود شلبي المرجع السابق من
131