الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١٣خائن أو يا كافر أو يا ملعون أو يا فاجر فيضرب ثمانين سوطا ويحبس سبعة سوطا، ومن قال لأخيه المؤمن يا كلب و با خنزير او با سارق او با يهودي او با نصراني أريه أيام وليس بعاقد عليها ولا امر شرعي يضرب سبعة وعشرين سوطا ومن شرب الدخان
ومن الكلم
وكذلك من حزنه في فمه ومن عمله
يؤدي بثمانين سوطا ويحرق الننياك ان كان عنده باعه او اشتراه وأن لم يستعمله يضرب سبعة وعشرين سوطا
ومن
ومن شرب الخمر ولو محة ابرة يضرب ثمانين سوطا، ويحسن سبعة ايام، وجاره أن لم يقدر عليه يكلم امير البلد وإن لم يكلمه يضرب ثمانين سوطاً، ومن ساعد شارب الخمر ولو بجرعة ماء او انا، فيؤدب كذلك ويحيى سبعة أيام ومن ترك الصلاة عمدا يقتل وجاره أن لم يقدر عليه يكلم أمير البلد فان لم يكلمه يضرب ثمانين سوطا ويحبس سبعة ايام وتقبل أمواله غنيمة وبنت الخمس سنوات إن لم يسترها اهلها يضربون من غير حبس ورجم الزاني والزانية
وقطع يد السارق والسارقة (1).
كما منع المهدي الناس من زيارة اضرحة الأولياء التي كانوا يزورونها قبل المهدية، وابطل الرتب والالقات الرسمية، وحرم الاحتفال بالاعراس احتفالا يدعو إلى النفقة، وخفض مهر الزواج وأبطل الرقص والغناء. وابطل السحر وكتابة الاحجية وما اليها. وقد اتخذ المهدي الزهد والتقشف أساسا للمجتمع الاسلامي الذي به واعتقد بأن فيهما العلاج الناجع لمشكلات العالم الاسلامي، ذلك لانه يرى ان الانسان ينبغي أن يترفع عن الفوائد المادية المباشرة لما أقيم له في رحاب الفضائل والقيم الدينية، كما انه ليس هناك حد فاصل في المهدية
بين الدين والدولة.
ووصف المهدي دعوته - كما أسلفنا - انها أمر إلهي بمعنى أن الله سبحانه وتعالى هو الموجه لها، وأنها أمر ديني يقوم بالنصرة الدينية التي عن طريقها تسعد حياة المجتمعات البشرية، الأمر الذي يدل على ان المجتمع من عمل الانسان، بحيث يتصلح امره اذا اتبع الناس الأوامر الالهية. والمنازعات الدنيوية دون الأخروية. وتندك اركانه وتسو، حاله اذا تخلوا عن تلك الاوامر واتجهت الانفس الى المنافع الشخصية
كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون» (2). قال تعالى: ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض ولكن ومعنى هذا ان الامم اذا انحرفت وعزفت عن العمل الجاد القائم على الاخلاق والرحمة والتقوى انهارت مجتمعاتها وحضارتها واذا عادت الى اتباع الحق أعيدت الى مكانتها ورسالتها. وللمسلمين رسالة وامانة عالمية عليهم ان يبلغوها للناس كافة، ولذلك فهم أحق أن يلتمورا
اسباب الحياة والقوة من مصدرها الاصيل القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.
(11) الدكتور عبدالودود شلبي، المرجع السابق، ص 225 - 226 (2) سورة الاعراف الآية 96
132