الدعوة الإسلامية في إفريقيا: الواقع والمستقبل عبد الرحمن عمر الماحي

الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٤

الفصل التاسع

حركة رابح فضل الله ات 1318 هـ / 1900 م)

ولد رابح بن فضل الله عام 1845 م في قرية حلفاية الملوك بالسودان

حفظ القرآن الكريم في خلوة قريته على يد الفقيه هاشم وعندما بلغ العشرين من عمره سافر إلى مصر والتحق بجيش الخديوي اسماعيل باشا الذي تولى حكم مصر في الفترة ما بين عامي 1813 و 1879 م. حيث تدرب على حمل السلاح، وقد أصيب في اثناء مناورة عسكرية في بده اليمنى تشوهت له هذه الحادثة الاصبع البنصر. وجاء الاصلاح العسكري بابعاده عن الجيش

المصري فاضطر للعودة الى السودان (1).

برز رابح من خلال الصراع الذي دار في السودان بشأن الوجود المصري الانجليزي، حيث خاض معارك ضارية بجانب الزبير رحمة باشا في منطقتي دارفور وبحر الغزال، وبعد احتلال الانجليز لهاتين المنطقتين غادر رابح السودان مع عدد كبير من انصاره في جويليه 1879 م، نحو الجنوب الغربي للسودان وللحيلولة دون حدوث انشقاق حول القيادة في المستقبل قرر القادة والانصار اعطاء لقب أمير الرابع

استقر رابح حيناً من الدهر في منطقة غونده» بافريقيا الوسطى، حيث أقام فيها معسكرا قويا ودرب انصاره على استخدام السلاح ونشر الدعوة الاسلامية بين قبائل و بندة»، وفي تلك الاثناء بعث اليه محمد أحمد المهدي يدعوه للانضمام إلى صفوف الحركة المهدية، لبي رابع الدعوة وبدأ يتحرك بجيشه نحو السودان غير انه ما كاد يبلغ حدود دارفور الجنوبية حتى بلغه خبر وفاة المهدي في 22 جوان 1885 م وتولي عبدالله التعايشي. عندئذ توقف رابع عن مواصلة السير نجو الخرطوم وقرر الرجوع إلى دار كوتي ودار بندة، وهذا أمر طبيعي من الناحية السياسية، إذ لم يتصل به الخليفة عبدالله بعد وفاة المهدي …

مکث رابح حوالي 10 سنوات في دار كوتي ودار بندة واقام علاقات طيبة مع الجدي شيخ السلامات الذي كان يريد التخلص من نفوذ مملكة، وداي وابتداء من سنة 1888 م، قام بعمليات حربية ضد القبائل الاحيائية التي تقطن على ضفاف نهرى السلامات والشاري واخذ يتجه صوب مدينة ماسيا» عاصمة مملكة الباقرمي و «كيكوة عاصمة مملكة البرنو، وقبل أن يصل إلى ماستيا بعث اليه سلطان الباقر مي رسالة هذا نصها:

(1) سعد الدين الزبير امراطورية رابح الزبير من 45 وما بعدها

المجمعات ال قع العام الامر الي

إلى المقام السامة

133