الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١٥واله من التسليم الله امجد
وبسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الوالي الكريم والصلاة على محمد و فمن عبد ربه السلطان محمد عبدالرحمن بن السلطان محمد عبد القادر نحره
حترة العلبة الظاهرة السنية الفاخرة البهية الطلعة القمرية حفظها الله من أفة ويلية وجانها الله
وحماها وبلغها في الدارين مناها.
حضرة الشيخ رابع عامل المهدي (1) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لديكم وبعد فان تفضلتم وعنا وعن حالنا سألتم فنحن بحمد الله طيبون سالمون، وما سائلون الا عنكم وعن كافة للخروج إلى الكرداي (2)، صاحب كوريل لانه عصاني ونقص الجزية، ولما سمعت بقدرمان واخرجته من داره فرحت بذلك غاية ونهاية، وبعد أيام سمعت ان الكرداي هرب وجاء الى
آبائنا
وبوي غائبين وانا
فالذي
أراد ان يتجاوز البحر (3) ويذهب الى حجر «مدقو» وكان اذ ذاك أجا خرجت و قطعت له طريق الهروب وجمعت عسكري كلهم ولما سمع بذلك هرب الى ناحية الكفر وانا الآن ها قد قدمت الى «سروا» لإعانتك لأنهم كفر واجب قتالهم بالشريعة المحمدية، وهم منذ يغزون فيهم ويسيون منهم ومع ذلك لا ينقصون، فأنا وانت لن تنقصهم أبداً زمن تقوله لك انك لا تسمع قول الناس الواردين لك بالنميسة والكذب وما قصدهم الا الفساد والله لا يحب المفسدين. فنحن الآن معك تصير كالشيء الواحد، وينعقد الامان بيننا وكلمتنا تكون واحدة، وأما الكرداي ان جاء اليك فكله هنيئا مرينا وان جاء الينا كذلك هو وغيره، لانه تجير وطفى وقطع الطريق بيني وبينك، فكم من رسول ترسله لك منذ سنتين وهو يمتعه. هذا وإن سألت عن عدم مواصلتك ومنع التجار عن طريقك، فنحن أولاً خائفون من الوداي، ومع ذلك ما منعت عنك التجار الى ان صرت والآن أنت تصالحت معهم (4). فهذا هو المقصود، فجميع ما تطلب من جهة التجار ومن جهتنا في الاخوة الاسلامية تجده ان شاء الله، ونحن كذلك، ولا تظن بنا في السوء. ولاجل ذلك أرسلت اليك الحاج عيسى لتسمع بقدومي لاني طبقت الليل والنهار الادراك الكرداي قبل هروبه (5) واما جميع ناسي في خلفي ما وصلوا الى الآن، فان جاموا ترسل الملك رجالا عدولا من خواصي سريعا عاجلاً من غير توان لينعقد الامان بيننا .. لقوله تعالى: «واوقوا بالعهد أن العهد كان مسؤولا والسلام على من حضر مجلسك الرفيع الاعلى
17
(1) يعتقد سلطان الباقرمي أن رابحا كان امتداداً للحركة المهدية في السودان ولذلك طلب التعاون معه ضد الكفر. الا ان رايحا لم يثق به خوفا من أن يقضي عليه بالحيلة، خاصة أنه لا يعرف عن: البلاد ومسالكها شتا فهجم عليه قبل أن يتفاوض معه وبالتالي قاوم سلطان الباقرمي نفوذه في المنطقة حتى (2) الگرداي (الكافر (3) البحر: نهر الشاري (4) استولى رابع على المناطق الجنوبية الخاضعة لمملكة الوداي دار) رونقا وداركتني وملحقاتها) ولكنه لم يعقد
صلحا مع الوداي.
النهاية
(5) الكردي الذي تتحدث عنه الرسالة هرب من رابح وجاء ليستنجد بسلطان الباقرمي، ولذلك يبدو ان هذه الرسالة كتبت لتمويه الحقائق عن رابع حتى يتم الهجوم عليه بغتة الا انه تنبه وبادر بالهجوم على الباقر مي قبل
أن تتكالب عليه القوى المحلية مجتمعة
134