الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١٧واسعة في الأراضي التي يحكمها.
محكم عليه بالاعدام وتم تنفيذ الحكم علنا
أما السلطان صالح المخلوع فقد انهم بالناصر، وبذلك اعتبر خطرا على أمن البلاد واستقرارها كيكرة عاصمة مملكة البرنو والتي تبعد عن نقطة انطلاقه بحوالى 275 كيلو متر ترك رابح العقيد عثمان بن شاكر خلفه في كرنك لوجون، وتقدم هو بجيشه غربا نحو مدينة كان سلطان البرنو يمارس سلطة مطلقة ويعاونه في الحكم وزير يقوض سلطانه الموظفين يحملون القاب ومالا، وكشلا وكيفما ويكلفون بتحصيل الضرائب وفى حالة الغزو يتقدمون الوحدات العسكرية التابعة لهم وكان الكيفما بمثابة وال مهمته توفير الأمن والدفاع عن البلاد. ويعتبر اهل البرنو اكثر الشعوب التي حاربها رابح واحسنهم تسليما، وفي تلك الفترة كان الامراء نون جميعا في انحلال خلقى شمل البلاد كلها، وعجز السلطان محمد هاشم سلطان البرنو الذي اشتهر بالتقوى والعمل الصالح أن يضع حدا لهذا الانحلال، وبينما كانت. ئ الى اسوا في المملكة وصل رابع الى اراضيها، فكانت اليقظة مؤلمة
والاجاويد
الاحوال تسير من.
ومتأخرة
التقى جيش رايح جيش مملكة البرنو بقيادة محمد طاهر حيث دارت معركة بين الجانبين أسر في نهايتها قائد القوات البرناوية وعدد كبير من رجاله وفر بعض الجنود الى كيكوة وعندما علم السلطان محمد هاشم بالخبر قرر أن يتوجه بنفسه لملاقاة رابح الذي احتل بالفعل جزءا كبيرا من أراضيه فغادر كيكوة بجيش كبير، لكنه تراجع عن المعركة بعد أن تكبدت قوانه خسائر فادحة، وانفتح يتلك الطريق امام رابح فزحف واحتل كيكوة يوم 9 ماي 1893 م، وحضر عدد كبير من القادة والأمراء والاعيان وقدموا اليه ولاءهم ونظرا لعدم توفر مياه الشرب في كيكوة قرر رابع بناء على نصائح وزيره (الجلابي وجبارا) نقل مقر اقامته الى ديكوة» التي تقع على ضفاف نهر أجيري» وبالتالي على مقربة من البلقي» مخزن الغلال الرئيسي في البرنو، ومنذ ذلك التاريخ تحولت ديكوة من قرية صغيرة الى عاصمة شهيرة، حيث استقر فيها رابع وبدأ بعمل
على توطيد ارکان ملکه
حكم رابع المناطق التي استولى عليها في الفترة ما بين عامي 1893 و 1900 بالنظام اللامركزي رغم ممارسته للسلطة العسكرية الاستبدادية بوجه عام، وعدم تحمله للذين يحاولون النيل منه، فقد ظل يحمل لقب أمير المؤمنين الذي اطلق عليه منذ عام 1880 م كما اسلفنا، وقسم البلاد إداريا الى ولايات واعطى بعض رؤساء الالوية والوكلاء والاجاويد والامراء سلطة ادارتها مجلس الشورى الذي يترأسه شخصيا. والتصرف فيها طبقا لتعاليم الشريعة الاسلامية، على أن يحاسب كل منهم على اخطائه امام وكان القضاء يتولاه الفقها، بتعيين من الولاة ويتم تنفيذ الحكم الشرعي على الجاني خلال القضاء الا في حالات استثنائية نادرة الجلسة القضائية دون أن يكون هناك مجال للاستئناف والمحسوبية، ولم يتدخل رابح في شؤون
136