الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١٨ضع حدا لهذا
وتتلقى خزينة الدولة بيت المال مواردها المالية من الغنائم والغرامات والزكاة والأموال تصادرها السلطة من الأفراد والخراج، وكان الشيوخ والنساء والاطفال والفقراء والمساكين يستثنون من دفع الضرائب وكان الرابع علاقة تجارية مع دول حوض البحر المتوسط، فقد كان يصدر لها السلع المحلية كالعاج وريش النعام وعسل النحل والصبح العربي وخلود التعابين الخ. ويستورد منها الاسلحة والذخيرة والسجاجيد والزرابي والاقمشة القطنية والحرير والكتان
الى اراضيها الكثير حيث دارت بركه
بعض الجنود الى كيكم
ربع الذي احتمال
والسكر والشاي والتوابل وادوات الزينة
القدهم.
ونظرا لقصر الفترة التي حكم فيها رابح المنطقة والحروب المتواصلة بينه وبين السلاطين الدين سلطاتهم التقليدية، لم تتمكن ادارته من اقامة اية نهضة أو مجتمع جديد، و لكن كان له الفضل في نشر الإسلام في أوبانجي شاري، وقبائل السارا كابا والكبلاي والبندة، تلك القبائل الاجينائية التي كانت تسكن شمال شرقي اوبانجي شاري و جنوب شرقي النشاد، والتي كانت تشكل الجزء الأكبر من جيشه، كما كان الفضل في انهاء الصراعات القبلية الدامية التي كانت. تدور في البرنو وأراضي شاري الاسفل بين السلامات وبني سعيد منذ عام 1891 م بسبب الاعتداء على حقوق الغير وعمليات الاخذ بالثأر، فقد استدعى زعماء القبيلتين والقبائل المناصرة لهم إلى ديكوة وطلب منهم المصالحة، فأقسموا اليمين على أن يعيشوا في سلام وكان ذلك في عام 1894 م. في الفترة التي تحرك فيها رابح من السودان نحو الغرب (1879 - 1893) شهد العالم مرحلة تاريخية هامة نمت فيها الاحتكارات الرأسمالية نموا عاليا في كل من فرنسا وبريطانيا والمانيا وايطاليا نتيجة لنمو الصناعة وتقدمها في تلك البلاد مع تركيز الاموال وأعمال البنوك في أيدي عدد من الشركات الضخمة، وصاحب هذا النمو تطور الاستعمار والتسابق إلى تقسيم العالم بين الدول الأوروبية الى مناطق نفوذ واسعة، يمكن فيها تصريف منتجات الصناعية الأوروبية والحصول منها على الموارد الخام والايدي العاملة بأسعار زهيدة تزيد من أرباح الاموال
كة بعد أن تكيات قيادي م توفر مياه الشرب وال الى وديكوة الترابية لان الرئيسي في البراوي استقر فيها رابع ريدان
المستغلة في هذه المستعمرات وكانت افريقيا في ذلك الوقت هي الأرض البكر التي يتطلع اليها الممولون في كافة دول أوروبا، والمجال الطبيعي لتوسع الرأسمال الأوروبي في بحثه عن اسواق جديدة .. وكانت فرنسا من انشط الدول الأوروبية في ارتياد مناطق افريقيا الاستوائية عن طريق ارسال البعثات العلمية والتجارية وعقد معاهدات واتفاقات مع ملوكها ورؤسائها التقليديين.
عليها
ففي أعقاب مؤتمر برلين 1885/ 1884 م الذي حدد القواعد العامة التي يسير المستعمرون في تقسيم افريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، أخذت فرنسا تمد نفوذها نحو حوض بحيرة التشاد ونهر النيجر وأعالي النيل لتربط بين مستعمراتها في غربي وشرقي افريقيا من جهة، وفي شماليها وجنوبيها من جهة ثانية وكان وجود رابح في المنطقة يعتبر خطرا يحول دون تحقيق هذه الأمال وفي عام 1891 تأسس في «كارتو» بافريقيا الوسطى أول مركز استطلاعي فرنسي، ومنه
137