الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١٩فرنسا فاستقبل في باريس استقبال البطل المظفر
تحركت البعثات الفرنسية العسكرية نحو حوض بحيرة التشاد وكان أشهرها بقيادة وأصيل حانتي، الذي عقد معاهدة حماية مع سلطان الناقرمي عبدالرحمن جاورانج ثم عاد مسرعا الى عندما علم رابح بالتغلغل الفرنسي في المنطقة وعقد هذه المعاهدة قام بهجوم مباغت على وماستياء عاصمة الباقرمي، والقى القبض على الأمراء والوزراء الذين شهدوا توقيع المعاهدة مع حين تمكن السلطان خاورانج من اللجوء إلى المناطق الجنوبية وأخذ يتصل بالفرنسيين ونجهز في الفرنسيين، حيث أخذوا الى ديكوة كأسرى بعد أن أدينوا بالتأمر عند الاسلام والمسلمين في
للهجوم على رابح
رفي شهر جوان 1899 م وصلت معلومات خطيرة إلى رابح حيث علم بالتحرك الفرنسي الموجه ضد وجوده في المنطقة وفي شهر جويليه 1899 وصل النقيب بريتوني إلى كوكاكة حيث التقى بالسلطان عبد الرحمن جاورانج وتحركا معا نحو «ديكوة وخرج رابع لملاقاتهما قبل أن يصلا اليه وتجمع جيشه الذي كان تحت قيادته في «كري. ثم تحرك منها صوب الجنوب وصل رابح الى منطقة توجباو، وبدأ الهجوم على القوات الفرنسية في 1899/ 7/17 وبعد معارك ضارية قضي على القوات الفرنسية بكاملها، فقد قتل النقيب بريتوني والملازمان براون و دوران والمترجم شبكة فضلا عن الجنود، كما تم اسر افراد حاشية السلطان جاورانج والاستيلاء
على الاسلحة والذخيرة
أما السلطان جاورانج فقد نجا من الاسر، فتوجه مع البقية من رجاله الى قرية كوكاكة واستقر فيها ينتظر مجيء القوات الفرنسية من أفريقيا الوسطى، وبعد ثلاثة أشهر من تاريخ المعركة جاء «أميل جانتي وبدأ الهجوم على رايح الذي كان يتمركز في «كونو»، ودامت المعركة ثلاثة ايام بلياليها، وعندما تيقن رابح من استحالة تحقيق النصر أصدر أوامره بالانسحاب من بلدة كونو، والعودة الى ديكوة»، وبمجرد وصوله اليها أخذ يعيد تنظيم جيشه لمواجهة الهجرم الفرنسي القادم الذي يعلم انه وشيك الوقوع فقد أخذ الفرنسيون يتعقبونه، وطلب جانتي من الحكومة الفرنسية ان تمده بجيش يحقق به النصر التام فصدرت اوامر بتحرك فرقة عسكرية من الجزائر بقيادة العميدين جرو ولامي وأخرى من النيجر بقيادة الملازمين جوالاند، ومانيير والتفت الحملتان في بلدة جولفى» وفي مارس 1900 م هاجمت مدينة كسرى وقتلت واليها بشارة خراج واسرت عددا من الجنود ثم وصل جانتي والتقى بالحملتين، وعلى بعد (6) كيلو مترات من مدينة كسرى اقام رابح معسكره وفي 22 من ابريل 1900 م هجم الفرنسيون بقيادة العميد لامي على معسكر رابح واندلع القتال بين الفريقين وركزت القوات الفرنسية قوتها على رابح بعد أن علمت انه يشكل عماد القوة المعنوية لجيشه في الميدان، وفي حوالي الساعة الحادية عشرة صباحا من اليوم 1900/ 4/22 م قتل رابح وهكذا سقطت مملكته بعد فترة مليئة
بالاحداث المحلية والدولية.
138