الدعوة الإسلامية في إفريقيا: الواقع والمستقبل عبد الرحمن عمر الماحي

الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

اعمالهم عندهم

ازداد كمالا لكورة

بقه بالكتاب والب

ل افکاره مي کنيد با عمل شد

الحركة السنوسية في:

المهدي السترسي

لم تتأثر الحركة السنوسية بموت مؤسسها محمد بن على السنوسي، بل سارت في الطريق وانتشرت زواياها في مختلف الاقطار واتسع نشاطها خاصة في أفريقيا جنوب الصحراء بقيت «الجغبوب مركز الحركة الرئيسي بعد وفاة ابن السنوسي حيث استقر بها محمد

المهدي، وقد دام بقاؤه فيها حوالي.

است وثلاثين سنة (1859 - 1895 م)، انتقل بعدها إلى

الكفرة، وخلال تلك السنوات كان المهدي يشرف على سير الحركة من الجغبوب ويعاونه عدد من كبار الاخوان اعضاء المجلس الأعلى للنظام، وكان هذا المجلس يضم بالإضافة إلى كبار الاخوان المقيمين في الجغبوب كبار رؤساء الزوايا، وانه كان يجتمع سنويا في الجغبوب للنظر في أهم الأمور برئاسة محمد الشريف ثم تعرض قراراته على محمد المهدي. وقد وزعت الأعمال الرئيسية كالمالية والقضاء والتعليم والمراسلات والمقابلات وما إلى ذلك من الاختصاصات التي يحتاجها النظام - على اعضاء هذا المجلس من كبار الاخوان وقت الحركة السنوسية في عهد محمد المهدي نموا كبيرا، فتضاعف عدد الزوايا أكثر من أربعة أضعاف، ولقد كان من أسباب هذا النمو السريع للحركة في عهد محمد المهدي بالاضافة الى طبيعة الحركة التي تتفق مع حاجات المجتمعات القبلية الصحراوية ما يتعلق بالمهدي نفسه من ذلك طول المدة التي قضاها زعيما للحركة اذ تجاوزت اربعين سنة، فتمكن اثناءها من تركيز العمل الذي بدأه والده ووجد متسعا من الوقت لتوطيد دعائم الحركة والتعرف على مختلف قبائل الصحراء ونشر الدعوة بينهم، ومن ذلك ايضا اعتقاد عامة تلك القبائل بمهدويته، مما جعلها تهرع لتقديم الولاء له وتخلص في اتباعه، ثم ان سياسته التي استهدفت البعد عن السلطة العثمانية وتجنب الاحتكاك بها وبالأوروبيين دفعته إلى حصر جل اهتمامه بنشر الدعوة في الصحراء وجنوب الصحراء، كما كانت اخلاقه ومزاياه الشخصية من الأسباب المهمة في اقبال سكان الصحراء عليه لقد عم القول بمهدوية محمد المهدي السنوسي بين الاخوان، حتى قال به عامتهم وبعض علمائهم، وهناك من لم يقل بذلك منهم، ولو أن هؤلاء لم يعملوا على تغيير الفكرة السائدة. ومما يروى عن أحمد الريفي أنه سئل عن مهدوية محمد المهدي فأجاب قائلا: «ليس على الله يعزيز أن يكون المهدي المنتظر، وعلى كل حال فهو خير، هاد ومهدي في وقتنا هذا ونحن قد اكتفينا بهديه فهذا الجواب فيه دبلوماسية. الا ان محمد المهدي نفسه كان ينفي هذا القول وينهى اتباعه عنه على الرغم من أنه سمع من أبيه قوله لكبار الاخوان «نحن من جماعة المهدي … ولابد انه سمع اقوالا أخرى، الا انه فهمها على أنها نوع من التشجيع له وعمل على رفع منزلته امام الاخوان وخصوصا وانه صغير السن.

التي قام بها وقد اختار جتمع الذي اراد هدايته في ليبيا برجال الحكومية بين الراوي تقدير والتعاون، وكان بالها الى اسم غيب والترجيب ويتعلم عليكم انا سهم وأعاد تهم إلى تعليم الشرار عنه من أن بعض الطلبات حراث، كما كان بشوز مدار فيكم من الدين حسن البدران السنوسي ورات و انکار اور على التنظيم والإصلاح. قيات عن الاستمرار في الدم

وبينما كان اتباع السنوسية يقولون بمهدية محمد المهدي ظهر في السودان من ادعى المهدية وهو محمد احمد المهدي، وقد حاول هذا الاخير استمالة المهدي وعقد صلات طيبة معه، ولكن محمد المهدي السنوسي رفض ذلك، وموقفه من دعوة محمد احمد المهدي السوداني يعزز رفضه

180