الدعوة الإسلامية في إفريقيا: الواقع والمستقبل عبد الرحمن عمر الماحي

الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

مدرس

ولذلك يضرب نطاق من العزلة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية حول مدرس اللغة العربية، ولا عشر حبها ولا يعطيها لصاحب الجنيهات الاربعة الا اذا كانت منزلته الاجتماعية مؤثرة. حساب أو مدرس تاريخ وجغرافيا، ومدرس لغة عربية فلم يعطى ابنته الصاحب الاثني. يكون وضعه في المدرسة هو وضع المقدم، إنما يقف في مؤخرة الصف، وفي كثير من الاحيان كان عراش المدرسة القديم ذو الخدمة الطويلة يتقاضى أجرا مساويا لأجر مدرس اللغة العربية، أو يزيد

عليه في بعض الاحيان.

ماذا تظنون من تأثير ذلك على اللغة العربية؟ هل يظل لها احترام في النفوس كلا الاحترام كله للغة الانجليزية، فمن كان لسانه يرطن بلغة الاحتلال فهو المقدم في المدرسة والمجتمع وفي كل

مكان.

أما مدرس اللغة العربية ودارس اللغة العربية فتنصب عليه السخريات: يا أخي هو أنت فقي والفقي في مصر هو معلم الكتاب وهو أدنى فئات المتعلمين في نظر المجتمع، فاذا أخطأ انسان في اللغة الانجليزية والفرنسية يصبح سخرية لكل الجالسين، أما اذا أخطأ انسان في اللغة العربية فلا حرج، بل اذا تحرى الصواب يقولون: هذا متقاعس، هذا فقي. هكذا كانت نظرة المجتمع للغة العربية التي هي لغة الكتاب المنزل والسنة النبوية المطهرة، وكان يقصد من وراء ذلك الاستهانة بكل ما هو مكتوب باللغة العربية بما في ذلك القرآن الكريم، بينما تتوجه القلوب وتتوجه المشاعر إلى ما كتب باللغات الاجنبية. ومن هنا تتوجه القلوب والمشاعر إلى أوروبا. تنهل منها الافكار الضالة بينما هي تنبذ الكتاب الذي بين يديها .. ويجي دور مدرس التربية الاسلامية وهو واحد من مدرسي اللغة العربية، ولكنه يختار من أكبرهم سنا عن عمد يقال له نريد ان تريحك من الحصص ومن تصحيح الكراريس. ويختارونه هزيل البدن فانيا متهدما ليقع في التلاميذ أن هذه هي صورة الدين الاسلامي، ثم توضع حصة الدين في آخر اليوم الدراسي فان كان يوم سبت فهي الحصة السابعة، وإن كان في الايام الأخرى فهي الحصة السادسة وان كان يوم الخميس فهي الحصة الخاصة، دائما حصة الدين هي آخر حصة في الجدول الدراسي والتلاميذ مثقلون بشقل اليوم الدراسي كله يتشابون من النعاس

حسن

يجب

وينتظرون اللحظة التي يدق فيها الجرس لينطلقوا في الطريق الى البيت في هذه اللحظة: فوق رؤوسهم درس الدين، فيتمثل في حسهم الهرم والفناء في شخص المدرس، والثقل والنفور في درس الدين فينفرون من هذه الحصة لا يوقرونها ولا يحبون مادتها التي تدرس اليهم. في ذات الوقت كانت مدارس المبشرين التي تدرس للمسلمين في مصر تبدأ بحصة الدين المسيحي وتبدأ بها لا في قاعة الدرس، بل في كنيسة المدرسة، ويقوم بالتدريس أحب المدرسين والمدرسات الى قلوب التلاميذ ليكون درس الدين حيا في نفوس التلاميذ وهم آنون بنشاطهم غيرهم كله خير الصباح والبكور، ويكون محببا اليهم لانه ليس في القاعة، وقاعة الدرس مهما سب ثم المدرس الذي يدرس قيل فيها فهي ليست محببة للتلميذ. أما خارج القاعة فهو درس الحركة محبب الى التلاميذ مقارنة بسيطة بين المسيحية لطيف صبوح الوجه دمت الاخلاق.

حي

السلام العقلية الامام

174