الدعوة الإسلامية في إفريقيا: الواقع والمستقبل عبد الرحمن عمر الماحي

الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

درس الدين الإسلامي في المدارس العامة ودرس النجرانية في مدارس التبشير تدلنا على الأثر الحت الذي قصده وتلوب ونجح فيه (1)

أما التاريخ الاسلامي فيدرس للتلاميذ على النحو التالي: كان العرب في الجاهلية يعبدون الاصام، ويشدون البنات، ويشربون الحمر، ويلعبون المير ويقومون بغارات السلب والنهب، فجاء الإسلام فنهاهم عن ذلك. هذه العبارة هي حق ولكن حتى يراد به باطل ان القصد الحييث من وراء هذه الجملة أن الاسلام قد استنفد أغراضه جاء لأمور معينة ليزيل أمورا معينة في مجتمع معين، فإذا زالت هذه الأمور الشهت مهمة الإسلام، كان العرب يعبدون الاصنام، هل هناك الآن عبادة حسية ظاهرة للامام، كلاء اذا هذا البند قد انتهى لم يعد قائما في حى المسلمين، ويندرن البنات هل هناك أحد يعد البنات اليوم ا كلا، إذا هنا

البند انتهى

أيضا.

ويشربون الخمر ويلعبون الميسر، طبعا هذه مساوي اجتماعية، لكن ما الجميلة فيها، الدين نزل تحريمها والتشريعات والقوانين، ومازال الناس يشربون الخمر ويلعبون الميسر، اذا فمجي، الاسلام

أو

عدم مجبته في هذا الامر سواء. ويقومون بغارات السلب والنهب

نعم، الآن هناك شرطة وهناك درك، وهناك نيابة ومحاكم، ولا أحد يستطيع أن يقوم بغارات السلب والنهب دون ان تتعرض له قوات الامن والنيابة إذا ماذا بقى للاسلام من دور يؤديه؟ … عن عمد لم يقل النصارى ان الاسلام جاء ليزيل الشرك من الأرض والشرك يتمثل في أمرين:

الأمر الأول: التوجه لغير الله بشعائر التعبد.

الأمر الثاني: تحكيم شريعة غير شريعة الله.

هذه هي

الحقيقة، الشرك كما عبر عنه كتاب الله .. وقال الذين اشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا أباؤنا ولا حرمنا من دونه من شي (2).

يعني هاتان هما شعبنا الشرك التوجه لغير الله بشعائر التعيد .. والتحليل والتحريم من دون الله - فالشرك الذي لا ترى مظاهره ظاهرة هو شعائر التعبد لكن الشرك الموجود والذي فرضه النصارى بقوة السلاح هو ازالة شريعة الله وتحكيم شريعة أخرى غير شريعة الله - هذا شرك أخفي عن المسلمين أمره لم يقل لهم انه شرك لانهم لو عرفوا انه شرك التحركت العقيدة في قلوبهم ولقاموا يحاربون أما أن يقال لهم ان الاسلام جاء من أجل هذه البنود بأعيانها فدلالته في الآخر ان الاسلام قد أدى مهمته وانتهى ولم يعد له دور يؤديه.

لم يدرس للتلاميذ سيرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وتاريخ الخلفاء الراشدين، لوجه الله، انما ليتلو ذلك دراسة التاريخ السياسي الإسلامي، والتاريخ السياسي الإسلامي هو أسوأ

(1) شاتليه المرجع السابق، ص 52051 (2) سورة النحل الآية 35