الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٥٤تفرقها کارت عدم القدرة على التنفس في شتى بقاع الأرض
حيث تعادل عقيدتها تغتال الفراشها تغتال أموالها تغتال حقوقها عن طريق الافكار التي
أوروبا نظر انها الدواء على انها سبيل التطور والازدهار.
داخل بلادهم ان يكونوا
ليس شعارا برفع ولكنه واقع معاش، ولا يسمح للمسلمين. ميز من تعاليم دينهم حين يقولون تريد أن تطبق شريعة الله، يقولون لهم، يريدون أن يخلطوا والسياسة بالدين، هذه النظرة إلى الدين ذاتها على انه شي، الاعلاقة له
الدين
هي جزء من الغزو النصراني للاسلام والمسلمين، واستجلاب للفكر الغربي واحلاله محل قلوب المسلمين واجبال من المسلمين تصدق أن الاسلام لا علاقة له بالحياة السياسية اللدين والسياسة، ما للدين والاقتصاد، ما للدين والاجتماع، ما للدين والموضة. وتقول ويصدق الناس أن الاسلام لا علاقة له بالخلال والحرام، وتنظيم الحياة الاجتماعية، يصدقون لان. الفكر العلماني النصراني توغل في قلوبهم وتكوينهم، وهو اشد سوءاً من غزو السلاح، واشد سوما من العرب السياسي والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي، وان كانت جميعها تتساند في قهر المسلمين والالاتهم وإبعادهم عن دينهم. النتيجة من ذلك كله ان صار المسلمون كما خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوشك أن تداعي عليكم الامم كما تداعى الأكلة الى قصعتها، قالوا أمن قلة نحن يومئذ يا رسول الله، قال لا بل انكم كثير ولكنكم غناء كعناء السيل». هذا الغشاء الذي ينطبق عليه وصف الشاعر الجاهلي القديم الذي يهجو قبيلة تيم. يقول ويقضي الأمر حين تغيب تيم
ولا يستأذنون وهم شهود
وكذلك يفعل بالمسلمين في الهيئات الدولية وفي بلادهم وفي اقتصادهم وفي كل شي .. يقضى الأمر والمسلمون غائبون عن الساحة وان حضروا لا يستأذنون لا يؤخذ رأيهم بوصفهم مسلمين، يؤخذ رأيهم احيانا بوصفهم جزءاً من دول العالم الثالث، أو جزءاً من دول عدم الانحياز أي وصف الا وصفهم على انهم مسلمون اما ان دخلوا بوصفهم مسلمين عندئذ تنصب لعنات العالم النصراني والالحادي كله عليهم، في حين أنه يبارك الدولة التي قامت على اساس الدين دولة اسرائيل .. وكانت ولا تزال نخطط على اقامة دولة نصرانية كبرى في شرقي أفريقيا تضم اثيوبيا والصومال وكينيا وتنزانيا وأوغندة وجنوبي السودان. أما الدولة التي تقوم على أساس الاسلام، فرجعية وحشية همجية منبوذة. لا يسمح لها
النصارى بأن توجد … يقول لورانس براون الجاسوس البريطاني الشهير: المعروف بلورانس العرب في كتابة الاسلام والارساليات الاجنبية ص 58 الخطر الحقيقي كان في الاسلام وفي قوته على التوسع والاخضاع وفي حيويته انه الجدار الوحيد في وجه الاستعمار. واذا اتحد المسلمون في دولة واحدة يمكن أن يصبحوا خطرا على العالم الغربي ومصالحه، ويمكن أن يصبحوا نقمة له أيضا، أما اذا بقوا
174