الدعوة الإسلامية في إفريقيا: الواقع والمستقبل عبد الرحمن عمر الماحي

الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

ون واقيم لهم

الدولة التي قامت على الامن الم

صري توداي

ماهر طرف منهم

يكون حين يلا قوة ولا تأثير

كانت شروط الصلح مع تركيا في مؤفر لوران پوينترا ماه 1923 م دليل على مرايا

السيئة ضد الاسلام والمسلمين ومن هذه الشروط:

التصاري

قطع كل صلة بتعاليم الإسلام.

و الغاء الخلافة الإسلامية

اخراج انصار الخلافة والدعوة الاسلامية من البلاد.

وضع على مبادئ الإسلام.

و قيام الجمهورية التركية

القاء وزارة الأوقاف والمعاهد الدينية والتقويم الهجري وعطلة الجمعة والطربوش والحجاب الارتباط بأوروبا والانفصال عن العالم الاسلامي وقارة آسيا.

ومن هنا وقف العالم الاسلامي کله مذهولا ازاء تحول الدولة التي قادت المسلمين سنة قرون مرة واحدة إلى دولة غربية الطابع وكان لهذا التغير أثر بعيد المدى في نفوس المسلمين. واستكمالا لهذا المخطط شجع المستشرقون في جامعات أوروبا وأمريكا، الدارسين المسلمين على دراسة لهجاتهم المحلية ليعيدوا تمزيق اللغة العربية التي توحدت بالقرآن الكريم إلى لهجات

عن

محلية، ثم لغات تبعد شيئا فشيئا. اللغة العربية الفصحى لغة القرآن الكريم فيبعدون بذلك أيضا عن مصدر عقيدتهم وتشريعهم، وبالتالي يبعدون أيضا عن تراثهم الفكري الموروث، وذلك من أجل القضاء على الرابطة الإسلامية القوية بين المسلمين وخلق ثغرات اقليمة جديدة تزيد من تفرق العالم الاسلامي وازدواجيته

لقد ذكرت فيما سبق أن فترة النشار كانت فترة مذلة عظيمة للمسلمين ورغم ذلك كانوا مستمسكين بقوله تعالى: ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان کنتم مؤمنين .. كانوا يحسون بأنهم هم الأعلون بايمانهم بـ «لا اله الا الله محمد رسول الله هم أعلى من النشار، وأن ذبحهم التتار وقتلوهم وهم أعلى من الصليبيين، وان انتصر عليهم الصليبيون في المعارك الحربية، أما هذه الجولة الأخيرة فلأول مرة في تاريخ المسلمين يشعر المسلمون بأنهم ليسوا «الأعلون، وان أعداءهم الكفار الذين لا يعرفون الله أعلى منهم. هذه هي البليلة في حال المسلمين اليوم، لماذا؟ لأن العقيدة في قلوبهم خمدت لان العقيدة قلت في قلوبهم، لأن العقيدة حذفت مصادرها من

مناهجهم الدراسية. وفي الخواء الذي ملأ هذه القلوب وضعت التبعية لاوروبا وفلسفتها الحضارية التي سمعت الافكار لتقتل العقيدة لتمنعها من الانتشار بين الامم حرب المسلمون منهج الغرب فلم يجن منه الا الذل والهوان والتدهور الاجتماعي، وسوء الخلق والرشوة والفساد، ثم جنحوا نحو الشرق فلم يحصدوا الا الفقر والكيت والحقد والحرمان من

110