الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٥٩الفصل الثالث
مخطط النصارى ضد الاسلام والمسلمين في افريقيا
ان ما يحدث الآن في القارة الأفريقية يمكن النظر اليه من زاويتين
أولاهما: موقف النصارى من الاسلام والحضارة الإسلامية
وثانيتهما: موقف المسلمين بالنسبة لقضاياهم ونظرتهم اليها وتصرفهم حيالها. ولن أخوض كثيرا فيما يتعلق بالامر الثاني الا بالقدر الذي يفسر الأمر الأول ويحلى تتخلل عمل المسلمين وجهلهم أو تجاهلهم للمسؤولية المنوطة بهم في هذه الدنيا غوامضه ذلك لأن أي تدخل للنصارى لا يمكن أن يتم الا من خلال الثغرات والفجوات التي فعلى الرغم من وجود القواعد الاساسية لقيام نظام اسلامي اقليمي وعالمي إلا أن المسلمين الظروف للتحرك والتدخل النصراني والالحادي ضدهم. منقسمون على انفسهم، ليس في افريقيا فحسب، بل في شتى بقاع العالم، مما يشكل أفضل. وهناك الآن فجوة لا شك فيها بين الاسلام بمبادئه واسه التي تسمو على كل فكر بشري، وبين المسلمين الذين تخلفوا عن تطبيق هذه المبادئ وتلك الأسس وانشغلوا أكثر بصغائر الأمور وتركوا عظائمها دون عناية كافية، مما كان سبباً في تمزقهم وتخلفهم. وعلى المسلمين الآن أن يتصوروا كيف أمكن للقوى النصرانية والالحادية ان تتحرك بحرية وان تنفذ في هذا الفراغ لتعمل على قهرهم واضعافهم بشتى الوسائل … واذا كان الاسلام يشكل قوة ايمانية وحضارية للشعوب الافريقية فان اللغة العربية تعشر قلب هذه القوة، ولذلك يركز النصارى هجومهم المتوالي على الشعوب العربية لا للاسباب السياسية والاقتصادية والاستراتيجية فحسب، بل خوفا من هذه الشعوب وما تمثله من ثقافة قاهرة قادرة على المنافسة الحضارية في افريقيا وغيرها من القارات.
وقد اتخذ النصارى لأنفسهم. واقتصاديا وثقافيا وحرمانها من مواردها وقدراتها على التواصل والتوح
خطة ذات أبعاد متشعبة تهدف إلى قهر أفريقيا سياسيا
ومجمل هذه السياسة يكمن فيما يلي:
أولا: سياسة التغريب والتنصير
لكي يتمكن النصارى من اقتلاع جذور الحضارة الاسلامية في افريقيا قاموا بتركيز جهودهم
179