الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٥السلمية أيضا، فعملوا على تطبيق الشريعة وإنشاء المساجد ورحبوا بالدعاة والعلماء الذين تصدرهم فحيوا لهم الاقامة وهبوا لهم الفاع والأراضي الشاسعة ولم يردوا لهم طلبا ولا شفاعة واشتدت رغبتهم في العناية بتحفيظ القرآن الكريم، بيت الثقافة الإسلامية والصحيح العقيدة من الشوائب، ومصداق ذلك تشجيعهم للجهود التي بذلها الفقيه يدوي البديري في جبال النوبة والجهود التي قام بها الشيخ اسماعيل الوالي في جبال كند كرو .. وقد أسهم في هذه الحركة الاسلامية الواسعة الدعاة الوطنيون والدعاة الوافدون من البلدان الاسلامية المختلفة ((1)
لط السكان ولا
وتتابع حنان الأمرية وقياء
بلاد النوبية والبس
يلاد، ومن العزاز الجيش الاسلام
وكان من الطبيعي بعد انتشار الاسلام في بلدان شمالي افريقيا ان تتوطد العلاقات بينها وبين البلدان الواقعة إلى الجنوب منها ويقول المقريزي (1366 - 1442 م): ان الدعاة والتجار الوافدين من شمال افريقيا الى السودان الاوسط كان لهم نشاط واسع، ويبدو أن تأثيرهم كان كبيرا على رؤساء القبائل والأمراء والملوك مما مكنهم من الدعوة الى الاسلام في كل مكان وبناء المساجد في مختلف الحواضر (2)
ون في جوار الثورات فود رحة العسكرية سلام بالافري الجند العائلي
المملوكي الأن ال من القائل المنطقة في
ب بالكار سلام الملوك
المملكتي
ة ومنطقة
ت جنوب
بازو على
يقتين
الإسلام في السودان الأوسط وصل الإسلام إلى منطقة السودان الأوسط، خاصة الى حوض بحيرة التشاد في زمن ميكر مقبلا من اقليم فزان الذي افتتحه المسلمون في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، على يد نافع بن عبد القيس القهري. ويحتل اقليما فزان وكوار مكانة هامة بالنسبة لتاريخ افريقيا جنوب الصحراء، فهما يكونان معا الطريق الأوسط الذي كان الناس يعبرون بواسطته الصحراء الكبرى اما الطريق الشرقي فهو طريق وادي النيل. يتحدر الناس حتى استا بمصر ثم من اسنا بند طريق الاربعين حتى دارفور ووداي، ومن هناك إلى بحيرة النشاد، والحقيقة أن السودان الاوسط كان كله يكون في الماضي السحيق اقليما واحدا، قامت فيه في القديم حضارة ذات شأن كما قامت فيه دولة كاتم الاسلامية (184) -1311 هـ / 800 - 1893 م) وعن طريق الاربعين وفزان وكوار جاء الإسلام الى السودان الأوسط، وكانت القوافل تشرع من القيروان الى طرابلس، ومن طرابلس الى مرزق وكانت أكبر مدن اقليم فزان ثم الى بلما، وهي عاصمة اقليم كوار، ومنها الى الجيمي وهي عاصمة مملكة كانم، وعندها أيضا ينتهي الطريق الشرقي الهابط
وقد ذكر أن عالما يعرف باسم أبي زيد الفزاري كان يدعو للاسلام في في أواخر القرن السابع ومطلع القرن الثامن الميلادي.
من مصر.
(1) تعوم شقير: تاريخ السودان القديم والحديث، ج 2 ص 77
(2) ياقوت الحموي، معجم البلدان جـ 7
47