الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٥٠عليها من
اناشيد في مدح النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر فضائل الحج والحجاج باللغة العربية واللغات المحلية وما سالة الحجاج عند العودة من التعظيم والتبجيل الر عميل في الأفريقيين وعامل من عوام ازدياد الافارقة الى بيت الله الحرام في كل عام. هذه المزايا التي ذكرناها ليس لها مثيل في الاحيائية أو النصرانية وبطبيعة الحال كان
تؤثر ايجابيا،
نفوس
الأفريقيين الكبار والصغار من الرجال والنساء.
فيدخلون في الاسلام
جنوب الصحراء اسلم حوالي 60? من مجموع السكان في غربي ووسط)
افرادا وجماعات عن طواعية واقتناع، وفي مدى خمسة قرون من تاريخ دخول الاسلام في افريقيا
شرقها، و 10 في جنوبها
افريقيا و
يكون فريسة الشعور بالضياع ونهبا للتمزق النفسي فهو يرمي به الى مجتمع رجب الأجاء وبظلله التعاون والوفاء كيف لا وهو مجتمع يساوي بينه وبين غيره من المسلمين مجتمع ميزان الكرامة فيه التقرى والعمل الصالح، لقوله تعالى: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير (1) وقد ذكر لويس موزل (2): ان الاسلام ياخذ بيد الأفريقي فيمنحه المساواة مع الناس جميعا فمنذ اليوم الأول الذي يعتنق الاحيائي فيه الاسلام، لا يستطيع أي مسلم من العرب والامازية وغيرهم، أن يتسامى عليه بسمو الجنس أو برفعة النسب». فالاسلام إذا بالنسبة للافريقي سلم نحو مفهوم اسمى للوجود والشقة بالنفس وكان يدخله بمحض ارادته بعد أن يقتنع به.
فالاسلام بنقله لعقلية الانسان الأفريقي من النظام القبلي الضيق يمنحه مجتمعا بديلا حتى
ولقد أجاد السير توماس ارنولد، عندما اشار الى تلك الحقيقة بقوله: «من السهل أن تفهم كيف كان مظهر التجار المسلمين في ملابسهم الفضفاضة البيضاء وهم يصلون في خشوع لإله خفي، يؤثر في الافريقي الأحيائي، لأن هذا الافريقي كانت له خبرة سابقة في احيائيته بما يت تلك الاسرار الخفية تلك الاسرار التي تدفعه الى حب الاستطلاع للمقارنة بين اسرار احبائيت وبين تلك الاسرار التى أتى بها الاسلام والمبادئ التي يدعو اليها، فمنذ اطلاعه على تعاليم الاسلام واقتناعه بها يكون ذلك ادعى الى اعتناق الاسلام مما لو عرض عليه الدخول فيه دون.
موازنة.
وهذا هو السر في أن الاسلام وجد اقبالا عظيما في افريقيا، واعترف بهذه الحقيقة علماء الغرب الذين اتصلوا بالافريقيين سواء عن طريق التبشير أم الدراسة، ولكنهم اختلفوا في تقويم الآثار التي ترتبت عليه، فرحب به قلة منهم لأنها رأت فيه سبيلا لارتقاء القبائل الافريقية سلم الحضارة والمدنية ووسيلة لتحقيق نوع من الانسجام والوحدة العقائدية .. أما غالبيتهم فكانت
(1) سورة الحجرات، الآية.13
(21) مستشرق تشيكوسلوفاكي وعضو المجمع العلمي العربي (ت 1953).