الدعوة الإسلامية في إفريقيا: الواقع والمستقبل عبد الرحمن عمر الماحي

الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٥١

كل عام

تنظر إلى الاسلام في الفريقيا نظرة خوف وحق ولعل هذا السر في تهجم هؤلاء على الاسلام ومن الملاحظ في المجتمع الأفريقي أن الأفريقيين الذين اعتنقوا الإسلام لم يستطيعوا أن يعيشوا في حي واحد مع الاحيائيين، فأنشأنا أحياء وقرى خاصة بهم، وهذه الأحياء والقرى الوقت الأخر. تستقطب الاحيائيين الذين يرغبون في اعتناق الاسلام والارتقاء إلى حياة اجتماعية افضل من

وقد أسنى المسلمون في تلك الأحياء والقرى المساجد والزوايا والخلوات لتحفيظ القرآن الكريم، وتعليم اللغة العربية والعلوم الشرعية لأبناء الافريقيين الذين اعتنقوا الإسلام وأقبل الافريقيون على دراسة القرآن الكريم والعلوم الشرعية واللغوية اقبالا عظيما، وظلت الثقافة الإسلامية هي الأساس في تتوير المجتمع الأفريقي، فحيثما الشرق نور الاسلام ما معها التعليم ان من الواجب على كل مسلم أن يتعلم في اقل تقدير ما يكفيه لأداء شعائر الله كالمامه ببعض الآيات والسور القرآنية والاحكام الشرعية. ولا يخفى علينا أن الاسلام دائماً يحث على التعليم ويجعله جزءا لا يتجزأ من الدين.

انى الاعلام عليم خيران مع الثاني من العرب والامان

ي و کار بود

سهل أن تعلم خشوع

کے بجائے

احبات

الخنف

وقد ذكر فرنسيس صور في كتابه «رحلات في ربوع افريقيا، الصادر في باريس عام في كل بلد افريقي توجد جماعة أغلبهم يتكلم اللغة العربية لأنهم يتعلمونها في مساجدهم

1931، ما يلي:

ومدارسهم، ولأن القرآن الكريم وهو مصدر شريعتهم مكتوب بهذه اللغة.

وقال توماس ارنولد في كتابه الدعوة إلى الاسلام ان الاسلام قد بلغ في انتشاره وتأثيره في افريقيا حدا يفوق كل وصف، بل انه اصبح منهاجا للمعاملات والحياة اليومية بين ثلثي سكان القارة الأفريقية، كما أشار إلى التقرير الذي عرض على مجلس العموم البريطاني عام

1902، والخاص بمستعمرة سيراليون» وقد جاء في فقرة من فقراته ما يلي:

وانه منذ سبعين عاما مضت استقرت جماعة من المسلمين في الشمال من السيراليون، فتحوا مدارس تدرس فيها العلوم الشرعية واللغوية، كما تمسكوا بتعاليم الإسلام وتأسوا بالسلف الصالح، وقد أقاموا لأنفسهم مجتمعا استنبطوا أسه ومبادئه من الكتاب والسنة، وجلبوا إلى البلاد حضارة بلغت شأوا عظيماً وتمتع المقبلون منهم على التعليم بكثير من الاحترام، ثم اصبحوا معلمين بيجلهم الناس بعد أن يعودوا مزودين بالعلم من مساجد فاس وتلمسان والقيروان وطرابلس والقاهرة ومكة والمدينة».

ومعلوم أن الارتحال في طلب العلم عامل من أهم العوامل التي توثق الروابط بين الشعوب وتعد رمزا من رموز الاتصال المحكم بين العقيدة واللغة والثقافة والفكر. وقد أسهمت تلك البعثات والرحلات في المحافظة على استمرار الدعوة ونشاط الدعاة في المجتمع الأفريقي، كما أسهمت الحلقات الدراسية التي كان يعقدها العلماء في المساجد والبيوت والخلوات في الحفاظ على التراث الاسلامي في افريقيا.

74