الدعوة الإسلامية في إفريقيا: الواقع والمستقبل عبد الرحمن عمر الماحي

الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧٠

ن الاسلام مقدس

الى الكتاب الستار

اللغة العربية الطيار

ي جلسها نهر داران

معرفة أحوال النجوم واخبار الجن وما شابه ذلك.

الوقت نفسه يدعي معرفة الغيب باتخاذه الحفل والرمل مهنة للتطلع إلى عالم الغيب ولادعائه لقد اهتم الشيخ بالوعظ والارشاد الديني اهتماما كبيرا وأوضح للناس كيفية تجنب بعض البدع التي تخالف روح الاسلام، ولم تقتصر دعوة الشيخ على الاشياء العامة فقط، بل ذهب إلى الأشياء الدقيقة كالعلاقات بين الزوجة وزوجها وتوكيل الجهال فى التجارة أو المقابضة وهذه إشارة الى انه كان يؤكد بين الفينة والأخرى على ضرورة تعليم كل الناس، ويدر أن الشيخ عثمان بن فردي كان على علم ببعض الامراض الاجتماعية المنتشرة في أوروبا في ذلك الوقت. لذلك دعا الى عدم تشبه المسلمين بالنصارى، واعتبر الشيخ عثمان تقلد الحيلة المناصب الشرعية الإسلامية من تزكية الأصلح والأكفا. عن طريق التوارت وتقديمهم على العلماء بدعة محرمة اجماعا، لأن ذلك يعكس المعايير

في التربية العنابة

مجتمعه

طاع أن يطع

دين مسترک

ار د عربي

افترا بانهم

ما لا شك فيه أن دعوة الشيخ عثمان بن فردى الاصلاحية قد وجدت تجاوبا منقطع النظير خاصة في اوساط العامة، وقد يكمن السر في الاسلوب المنطقي الذي اتبعه لتبليغ رسالة الإسلام الى كل الناس دون تمييز بين العامة والخاصة وبين الفقير والغني دعوته كانت مفتوحة دخلها الناس أفواجا، واستطاع بعد فترة وجيزة من قيام دعوته تكوين جماعة تسمى بـ «الجماعة» وعلميا للقيام بمسؤولياتهم في الدعوة إلى الاسلام وتربية النشء وكان قوامها تلاميذ الشيخ نفسه الذين تلقوا العلم على يده والذين صقلهم فكريا وهيأهم ذهنيا وقسم من هؤلاء الاتباع الذين كانوا ملازمين له انحصر دوره في شرح دروس الشيخ ونسخ كتبه ونشرها في أطراف البلاد وتمكين تعاليم الاسلام في أذهان الناس على انه دين شامل متكامل يهتم بجميع الجوانب الروحية والمادية والسياسية والاجتماعية والتربوية والقسم الثاني كان منتشرا في اجزاء بلاد السودان الأوسط والغربي المختلفة. وكانت علاقتهم بالشيخ تقوم على أسلوب التلقي المباشر أو بواسطة طلابهم الذين يرسلونهم لتلقي العلوم لدى هذا الشيخ أو عن طريق مؤلفاته الكثيرة التي يدرسونها وينسخونها ويوزعونها على تلاميذهم

للاستفادة منها.

لم يمض وقت طويل حتى تحولت الحركة من حركة اجتماعية اصلاحية إلى حركة جهادية تستهدف اقامة الخلافة الاسلامية في بلاد السودان ولما قويت شركة جماعة الشيخ عثمان بدأ حكام امارة جوبير التودد اليه بغرض اسكاته. ولكن في كل مرة كان يلتقي بهم كان يدعوهم الى الاسلام وترك العادات الرذيلة واقامة العدل. وفي شهر ذي الحجة سنة 1253 هـ 1788 م استدعى سلطان جوبير «باوا» علماء بلاده وكان من بينهم الشيخ عثمان بن فودى للاجتماع به في مناسبة عيد الاضحى، ولما اجتمعوا به حاول السلطان ارضاء الشيخ عثمان باعطائه 500 مثقال من الذهب كمكرمة له، لكن الشيخ عثمان رفض تلك الهدية وطالب السلطان كبدل لها بخمسة اشياء وهي: ان يسمح له بالحرية في التجول في البلاد للدعوة في سبيل الله.

89