الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧٢يخ عثمان بن
ي الذي يقول
والقراء وأمر جنود يحرق المصاحف والكتب والالواح وجيزة من اصدار هذا المرسوم وخلفه ابنه ويونها 1880 183 م الذي واصل العداء الأميرة الإسلامية والى جماعة المسلمين وهجم على أموالهم واعراضهم وقتل عدداً كبيراً من الفقهاء ولما رأى الشيخ عثمان بن فودى أن حرمة الإسلام والمسلمين هذ التهكت أسمر وثيقة أهل السودان التي صارت اساس الجهاد، وحيث حدد الشيخ المبررات التي من اجلها أعلن الحرب على والنهي عن المنكر، واستجاب الناس لنداء الشيخ عثمان وهوا لنصرة الاسلام (1) كما أوضح لزوم الهجرة من بلاد الكفار وضرورة قتل الطغاة والأمر بالمعروف
حكام
المرحلة الثانية: هي مرحلة الجهاد وإنشاء الدولة الإسلامية لما اشتدت وطأة حكام إمارة جوبير على الجماعة الإسلامية، واتفقت هذه الجماعة على تصيب الشيخ عثمان بن فردي کامير للمؤمنين، ويعتبر ذلك التنصيب تغييرا كبيرا في التركية الاجتماعية والنفسية والسياسية للجماعة، وكان ذلك اعلانا لقيام أولى دولة اسلامية في بلاد الهوسا عام 1804، أي في اقليم «سكنر». لقد طرح الشيخ عثمان أراء حول النظيم السائدة بلاد الهوسا في كتابه «مسائل مهمة يحتاج الى معرفتها أهل السودان، في أربع عشرة مسألة تتعلق بوجوب البيعة للامام، ذلك بأنه لا يجوز للمسلمين أن يتركوا عملا من غير امام. ومن ضمن المسائل التي ناقشها الكتاب حكم الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام، ومن الأمور التي ناقشها الشيخ في كتابه مسألتا معاملة الحكام الطغاة، وحكم التودد إلى أبناء الظلمة، ويقول الشيخ عثمان فيما يتعلق بالتودد على أبناء الدنيا من الظلمة ان العالم ينبغي ان يكون الناس على بابه لا أن يكون على ابوابهم ولا حجة له في ارادته بذلك دفع شيء يخشاه او يرجو ان يكون ذلك شيئا لقضاء حوائج المسلمين من جلب النفع ودفع الضر
الدنيا من
عنهم
ويتضح لنا مما تقدم أن الشيخ عثمان بن فودى كان يهيئ جماعته للجهاد عندما وصف الحكام بالطغاة، وكان طبيعيا أن تكون أول مرحلة للجهاد الابتعاد عن التعامل مع الحكام الظلمة وامثالهم من ابناء الدنيا، لأن معاشرة العلماء لهذا النوع من الحكام وأهل السطوة ستقلل من قدر العلماء وتحط من مكانتهم أمام أعين الناس وكذلك فان زيارتهم وتشفعهم للناس مع الحكام سيجعلهم اداة في أيدي الحكام يستخدمونها كيفما شاءوا لتبرير طغيانهم وتمكين قبضتهم على المستضعفين من الرجال والنساء والولدان وتجدر الاشارة هنا الى انه قبل اعلان الجهاد عام 1804 أرسل الشيخ عثمان رسالة إلى الناس بعنوان «وثيقة من ابن فردى أمير المؤمنين الى جميع اهل السودان»، داعيا فيها جميع
(1) راجع محمود حسن احمد: الاسلام والثقافة العربية في افريقيا، ص 188
و محمد بيلو: اتفاق الميسور في تاريخ بلاد التكرور، ص 96 وما بعدها. وأبوبكر على: الثقافة العربية في نيجيريا في القرن التاسع عشر، ص 140 وما بعدها.
91