الدعوة الإسلامية في إفريقيا: الواقع والمستقبل عبد الرحمن عمر الماحي

الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧٨

يضا بناسك

والصلاح دار

ل مواجهة اليد

ي نشر الله

كانت مائة

اين فودوم

والمشرق بواجبهم التكليفي هو حجة عليهم وليس حجة على المجاهدين، وكذلك فان المقاصد الاجتماعية والاخلاقية والرواسب الأحيائية والظلم السياسي والاجتماعي تستدعي اقامة الجهاد

وتحكيم الشريعة الإسلامية.

وصوم رمضان وعمارة

وما جاء في أول رسالة للشيخ الكافي إلى المجاهدين في سکتو، مستنكرا فيها جهادهم في مملكة برنو، ما يلي: … لما سافتني المقادير لهذا الاقليم وحدت النار بينكم وبين أهل أنفسنا متبرتين لله من سوء. الوطن موقدة فسألت عن السبب فقيل يعي. وقيل سنة، وتحيرنا في الأمر، فقمنا مدافعين عن. صنيعكم حين ضاقت علينا الارض ولم تجد مقاماً ولا مجالاً، ويمضي الشيخ الكافي مستنكراً بعض الاعمال التي نتجت عن القتال بين المجاهدين واهل برنو، قائلا: واخبرونا عن قتالكم واسترقاقكم أحرارنا، ان قلتم فعلنا ذلك لكفركم فانا من الكفر برا .. وهو بعيد عن ساحتنا، فاذا كانت اقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ومعرفة الله المسجد كفرا فما الاسلام؟ فهذه الابنية التي اقمتم بها الجمعة صوامع أم بيع وصلوات، أم بيوت تيران وإن كانت من غير شعائر الاسلام فلم صليتم فيها حين ملكنم؟ هل ذلك الا اطلاق متناقض، أما عن المخالفات التي يرتكبها الأمراء وعامة الناس من ركوب إلى بعض الاماكن المقدسة بغرض التصدق وكشف رؤوس النساء واخذ الرشوة وأكل مال اليتيم والجور في الحكم فان هذه الاشياء مع تجريم مرتكبيها الا انها لا تستدعي اقامة الجهاد، لان ارتكاب هذه المظالم بدعة شنيعة وجب النهي عنها والانكار على فاعلها لكن لا يكفر فاعلها. حاول الشيخ محمد الامين الكانمي عقد مقارنة بين الوضع الاجتماعي والاخلاقي في مملكة برنو من جهة وفي مصر من جهة أخرى بغرض الوصول إلى نتيجة ان بعض الاعتقادات الروح الاسلام لا ترقى الى درجة التكفير .. فيقول:: وهذه دمياط مدينة عظيمة من مدائن الإسلام وهي بين مصر والشام وذلك موضع العلم والاسلام، وبأرضها شجرة تفعل العامة مثل فعل الاعاجم ولم يقم أحد من العلماء لقتالهم ولا قال احد يكفرهم.

وكان من رأي الكاتمي انه كان حربا بالمجاهدين في «سكتو» ان تقف على مجرد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بغير حمل الناس على القتال فيقول: لو أمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر واعتزلتم الناس حين لم ينتهوا لكان أحسن من هذا

الفعل.

يسرق الشيخ الكانمي مقالا آخر من المشرق يبطل به حجج المجاهدين في ضرورة الجهاد وحسب منطقه انه مع وجود كبار العلماء في البلاد الاسلامية الأخرى، قال يجوز لأحد أن ينادي

بالجهاد ضد المعاصي والبدع.

مثل برنو وأعظم منها، كذلك المغرب والشام وجميع مدن الاسلام فيها الجور والرشوة والبدع وأكل مال اليتيم منذ زمن بني أمية الى يومنا هذا، ولا يخلو زمن ولا بلد.

و فهذه مصر

97