الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧٩تصيبه من البدع والمعامي، فلو كفر الجميع بكل مؤلفاتهم فكيف استدلون بأقوالهم وهم كفرة الأساسي للمجاهدين، وليس شر الاسلام والحضارة الإسلامية كما كان بيغي لهم أن يفعلوا الكافي في رسالته ليصل الى نتيجة واحدة هي أن شهوة الملك وليس غيرها في الجراد
دنيا عجبا منكم بعد أن كانت لكم التقدمة في الدين والعلم احتم)
الملاك رقيتم فيه وسولت
لكم انفسكم، وتخيلتم ما تخيلتم واستدللتم بظواهر لا تنهض لكم دليلا، ولا سيما وقد سمعت عن سير الشيخ عثمان اين خودي و رأينا من مؤلفاته ما يخالف فعلكم فان كان هذا الأمر صفر
من رأيه فلا حول ولاقوة الا بالله العلي العظيم .. (1)
لقد حاول المجاهدون تفنيد اتهامات الكافى ونقدها من منطلق شرعي التبرير مشروعية فرض عين كما ذكر محمد بيلو في رده على رسالة الكاني. كذلك فان المجاهدين لم يكفروا عمان جهادهم، وكما جاء في ردودهم لاتهامات الكاني ان الجهاد الذي قاموا به عمل مشروع لانه الناس في برنو ولا حكام برنو» لكفرهم بالاصالة وانما وصفوهم بالكفر لأنهم والوا الكافرين
من حكام بلاد الهوسا على المجاهدين المسلمين.
منطلقات شخصية
ويا عجبا منك، الكاتمي، لو كنا نكفر عامة المؤمنين لم نتخذ مساجدهم لنا مساجد كنا زعمت فكلامك هذا متناقض … وانهم المجاهدون الشيخ محمد الامين الكانمي بأنه ينطلق في احكامه من غير موضوعية وانه متحيز لجهة دون أخرى استقصاء للحقائق من طرفي النزاع، ويمضي المجاهدون في ردودهم و الا ان جميع ما ذكرته فينا مغالطات ومشاغبات اتخذتها ذريعة إلى الجرح والقدح على المسلمين وسولت لك نفسك وخيلت أن ذلك يستقيم لك حجة في مذهبك الفاسد، وهيهات ذلك، وانما سبق في قلبك ما سبق، وكاتبت أمثالك فسمعت منهم مقالات غير لائقة إما لقصور بياتهم عن الحقيقة أو لسوء فهمك والله تعالى أعلم. برد المجاهدون أيضا على اتهام الكافي لهم يحب التسلط الذي لا يليق بالعلماء بالأتي: كيف تشهد لنا بالعلم والدين ثم تنسب البنا الجهل والفسق وحين أحيينا الملك انتزع منا الدين والعلم حتى رجعنا الى تسويلات النفوس وتخيلاتها ......
ويبدو أن الرسالة الأولى للمجاهدين لم تشمل كل النقاط التي اثارها محمد الامين الكافي
في رسالته الأولى، وقد دافع محمد ببلو عن موقف المجاهدين بتكفير حكام برنو كما يلي: واعلم ان سبب قتالنا لكم فلأنكم واليتم كفار «هوسا» دوننا بغير تقية فهو مثلهم كتابا وسنة واجماعا، ولقيامكم أيضا على اذابة المجاورين لكم من الجماعة حتى ألجأتموهم الى الهجرة وبدأتموهم بالمقاتلة تعصبا لملوك «هوسا» ولا جرم أن الرضا بالكفر، كفر، وتعلمون على هذا أن معرفة الله واقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وعمارة المساجد لا تمنع من قتالكم ولا
تنفعكم في الدنيا والآخرة، لثبوت ارتدادكم ان كان قد سبق لكم الاسلام الصحيح.
(1) أحمد محمد كافي: المرجع السابق، من 89 وما بعدها.
98