الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨٠والقدها من مكان
لم يقبل المجاهدون أيضا تبرير الكافي لبعض العادات والتقاليد المتوارثة والمناقضة الروح الشريعة الاسلامية التي كانت سائدة في بلاد البرنو في ذلك الوقت. «واما قولك ودمياط، إلى آخر الكلام، فلا تسلم ان العلماء لم يتعرضوا لقتالهم ولم يقولوا بكفرهم، فهذا عبدالرحمن مناة من الأوثان الجاهلية … الشريف تعرض للشجرة التي يسجلماسة فقطعها وقال انها مثل «منسأة، وتعلم أن
ان الجهاد التي نادر
والما
بن بو
لقد استمرت المراسلات بين الشيخ محمد الأمين الكنانمي والمجاهدين في وسكتو» لفترة ليست بالقصيرة، وفي سنة 1824 حصل تفاهم ونوع من الصلح بين الكافي وأمير المؤمنين محمد بيلو الذي خلف والده، ويعتبر هذا الاتفاق اعترافاً ضمنياً من جانب الكانمي بمشروعية الجهاد في بلاد الهوسا والاقطار المجاورة، وأقر المجاهدون محمد الامين الكافي كحاكم مستقل على بلاد البرنو. وبهذا انطوت صفحة من صفحات النزاع بين حركتين اسلاميتين مختلفتين في التفكير وكيفية معالجة الأمور من زاوية شرعية، فالمجاهدون كانوا يهدفون إلى اقامة دولة اسلامية تقضي على كل الرواسب الجاهلية والعادات الوثنية والموروثات الخرافية التي اختلطت في أذهان الناس، في حين كان الكافي يرمي من محاولاته هذه الى الابقاء على الاوضاع الاجتماعية والسياسية في تلك البلاد كما هي، وإذا كان لابد من القيام بالاصلاح فعن طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا عن طريق الجهاد الاسلامي الذي لم يجد له مبررا في تلك
وصفهم بالكفار لم تتخذ مساجد
في احکامه سر اتخذتها أريد الريان ة في مذهبك الان
مقالات شيران
في لا يليق بالله
ويبدو أن الشيخ محمد الامين الكاتمي الذي عاش لفترة طويلة في المشرق والمغرب قد تأثر بالوضع الاجتماعي والسياسي المحافظ السائد في تلك البلاد في ذلك الوقت. وفي عام 1835 م توفي الشيخ الكانمي وخلفه في الحكم والدعوة إلى الاسلام أكبر أولاده
الأحابين.
مر بن محمد الكاني. (1)
انحداد
(1) الشيخ ابراهيم صالح (المرجع السابق ص 131 والدكتور ابراهيم و الممالك الاسلامية في غرب افريقيا وأثرها في تجارة الذهب غير الصحراء الكبرى، من 296
44