الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨٦وقد تكونت هذه الدولية في منطقة عرفت الاسلام في وقت مبكر، وكان الحاج عمر ينادي اجها كل من الشيخ عثمان بن فردي واصدر اوبر (1) التربية الروحية عن طريق مارسة أوراد الطريقة التيجانية وهي أحدث من الطريقة القادرية التي
ويتميز جهاد الحاج عمر بانه وقع خارج وطنه الأصلي في فوناتوري وقد ساعده على الحقيق النجاح بمركنه الاصلاحية تلك الأحوال المنظرية التي سادت المنطقة بسب التفاعل الفرنسي هناك وليس غريبا أن يتزعم الشعب التكروري هذه الحركة، لأن منطقتهم كانت دائما مركزا العديد من المسلمين ورجال الدعوة الذين ظهروا بعد حركة المرابطين الحصول على تأييد العلماء هناك من ولم يكن هدف انتاج عمر عندما الله إلى منطقة فرنانورو غزو هذه المنطقة بل كان يسعى أجل نشر الإسلام وتصحيح العقيدة من الشوائب التي علقت بها في المجتمع الأفريقي، وقد أيده عدد كبير من العلماء والأجاويد والسلاطين المسلمين وانست حركة الحاج عمر المواجهة النصاري، حيث جاهدت قواته بشجاعة في كل المعارك التي خاضتها ضد القوات الفرنسية المدربة على أحدث الاسلحة، ورغم قلة تسليح رجاله فإنهم كبدوا الفرنسيين الخسائر في الارواح والمعدات وهذا ما أجير الفرنسيين على التفاوض بل والعمل على التعاون معه، وبعد وفاة الحاج عمر تولى ابنه الأمير أحمدو واستمرت المفاوضات في عهده حتى
سقطت الدولة (2).
ومما يؤخذ على الحاج عمر انه كان عنيفا قاسيا مع خصومه، ولم يكن النظام الذي وضعه لدولته متينا أو محكما، فكان رعاياه يطيعونه لهسته ونقاء دون أن يفكر هو في تايد هيئة الحكم التي اقامها بنظام محكم، قلما خلفه ابنه أحمدو استمر يحكم في العاصمة وما حولها في حين خرج البسمبارا عن حكمه واسرع اخواه (جبير ومختار) باعلان انفصالهما عنه وانضما إلى الفرنسيين الذين كانوا إذ ذاك يتوغلون في البلاد (3)
(1) تنسب الطريقة التيجانية الى الشيخ احمد بن محمد المختار وهو فقيه جزائري ولد بقرية عين ماضي في عام 1737 م درس العلوم الاسلامية في تلمسان وفاس والقاهرة، وفي عام 1768 ذهب إلى مكة لاداء فريضة الحج وبعد عودته إلى مصر غلب عليه التصرف فانضم إلى الطريقة الخلوتية التي تنسب إلى كريم الدين الخلوتي الصوفي المصري المتوفى سنة 1578 م ثم اتخذ التيجاني بعد عودته إلى المغرب مدينة فاس مقراً له. (2) الدكتور عبدالله عبدالرازق ابراهيم الحركات الاصلاحية في غرب افريقيا، ص 27
(3) الدكتور حسين مؤنس: الاسلام الفاتح، ص 134 - 135