الدعوة الإسلامية في إفريقيا: الواقع والمستقبل عبد الرحمن عمر الماحي

الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٩٨

الاجتماعية

مطلبى وقد

متهم دعوى الجزار الموت براون

حاب المهدي. واسه بجدة بعد وفاة والدين

ذلك وبابل اور

على الوضع في ا

وبعد عودته من رحلة كردفان بدأ محمد أحمد المهدي بناشر الخطوات العملية لإعلان الجهاد في سبيل الله فقد شرع المهدي يكتب النقابات لأتباعه ولكافة الطوائف راما اياهم للتجمع في جزيرة أبا، وجعل شهر رمضان 1298 هـ / 1881 م، موعداً لهم، وكان الله هو الهجرة من جزيرة أبا الى «قدير، بعد شهر رمضان مباشرة، ويلاحظ أن المهدي قد اختار يجد هو وانصاره الماء اينما حلوا هذه الفترة بالذات لبدء هجرته لانها موسم الامطار الذي لا تسهل فيه مطاردة الحكومة في حين

ولكن وقفت الحكومة على ما يهدف اليه المهدي وتأكد لديها ما كانت تستبعده، فرجه رؤوف باشا الحاكم العام للسودان حملة للقضاء على المهدي في جزيرة أبا بقيادة أبي السعود العقاد وقد بلغ أبو السعود «أنا» في 16 رمضان 1298 هـ / 2 اوت 1881 م، ووقعت الواقعة الأولى بين قوات الحكومة وبين انصار المهدي وكان النصر فيها حليف المهدي وانصاره، وقد كان لحملة أبي السعود وترقب حملات اخرى مفعول قوي في نجاح الهجرة.

وفى اليوم التالي لواقعة «أبا» عبر المهدي وانصاره النيل الى الغرب وقد اتخذت الحكومة اجراءات سريعة للحيلولة دون وصولهم الى حيال النوبة والقبض على المهدي، فأعدت مطاردة بقيادة محمد سعيد والي ولاية كردفان، ولكن المطاردة فشلت بفضل موالاة الأهالي للمهدي ومعاونة زعماء القبائل له. وفي 7 من ذي الحجة 1298 هـ الموافق أول نوفمبر 1881 م، وصل

المهدي جبل قدير ورحب به سلطانها ناصر وهكذا دفعت الحملة الحكومية بعجلة المهدية الى الامام وكان للهجرة موقعها من الناحية العقائدية ذلك لأن بعض الاقوال الواردة عن المهدي المنتظر تذهب الى انه يظهر في جبل ماسا بالمغرب، وقد زعم المهدي ان بجبال قدير) جبلا يسمى ماسنا وانه هاجر اليه بأمر من الرسول صلى الله عليه وسلم ومن هنا حاول ان يربط هجرته بعلامة من علامات المهدية وفي قدير وضع المهدي الخطوط الأولى لتنظيماته، فعين له رجالا في المناطق التي دخلت في

طاعته وسماهم الخلفاء وأرسل آخرين الى اطراف البلاد لبعظوا الناس ويقودوا الحركات الاصلاحية اما الجيش فقد تقسم الى ثلاث وحدات كبيرة، كانت الاولى هي الرابة الزرقاء بقيادة طين باشامي

الله ولا نتيا

الجهاد

الخليفة عبدالله والراية الخضراء وهي راية الخليفة على الحلو والراية الحمراء راية الخليفة محمد شريف، وكانت هناك الراية البيضاء وهي راية القيادة العامة التي حملها أخوه محمد عبدالله وقد جعل لكل خليفة وكيلا في الراية، وقد أنشأ في قدير بيت المال وجعل عليه احمد سليمان المحسي وعين احمد جبارة قاضيا للاسلام واحمد ولد الامام الحلاوي أمينا للسلاح، كما انشأ ادارات أخرى لتسيير الامور المختلفة .. وقد وجهت الحكومة عدة حملات للقضاء على المهدي وأنصاره، ولكن المهدي كان ينتصر عليها ويستولي على الذخيرة والعشاد، وقد سرت انباء الانتصار على طول البلاد وعرضها، فازدحمت الدروب وامتلأت الطرق بالآلاف التي تقصد

المهدي

المهدي يزحف .. وسلطان الحكومة يتلاشى ويضعف، والخرطوم العاصمة قاب قوسين أو أدنى

117